الأحد، 1 سبتمبر 2024

غيرة زوجتي بقلم فؤاد زاديكي

 غَيْرَةُ زَوجَتِي


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


سَهِرْتُ الليلَ في أحضَانِ حَرْفِ ... فجاءَتْ زوجتي نَحْوِي بِلُطْفِ

و قالتْ: هلْ تُحِسُّ الشِّعرَ عِشقًا؟ ... فَقُلتُ: العِشقُ في أهدَابِ وَصْفِ

كَأنْ غارَتْ, فأحْسَسْتُ امْتِعاضًا ... لِمَ التّلميحُ لِاسْتِحْدَاثِ عَصْفِ؟

لَقَد أكَّدْتُ دَومًا, أنتِ نِصْفٌ ... بِهِ يَحلُو اكتِمَالًا ما بِنِصْفِي

فَلا يَحتاجُ أمرٌ لِامتِعَاضٍ ... بِدُونِ النَّظمِ, بالتّأكيدِ حَتْفِي

يَغَارُ الشِّعرُ مِنْ حُبٍّ كبيرٍ ... بِقَلبِي قائِمٌ, مِنْ غَيْرِ حَلْفِ

أنا في بَعْضِ أحيَانٍ, أرَانِي ... أُحِسُّ الضِّيقَ في إيقاعِ قَصْفِ

و لا أرتاحُ إلّا حينَ أغفُو ... سَعِيدًا, هائِمًا في حضنِ حَرْفِي

بِهِ أنسَى هُمُومِي و انكِمَاشي ... فلا تَسْتَكْثِرِي, إنْ كُنْتُ أُوْفِي

لَهُ حَقًّا على رُوحي و فِكرِي ...رَجاءً, حاوِلِي ألّا تَصُفِّي

بِصَفِّ الضِّيقِ, و الضِّيقُ اخْتِناقٌ ...أزِيلي الشَّكَّ, فَالإخلاصُ عُرْفِي

بِعشقِ النَّظمِ, لنْ أنسَاكِ قَطعًا ... فأنتِ الرُّوحُ في لِينٍ و عَطْفِ

إلامَ الخوفُ مِنْ هذا, أجِيبِي؟ ... دَوَاعِي غَيْرَةٍ, تأتِي بِنَزْفِ

سَهِرْتُ الليلَ في نَجوَى خَيَالٍ ... لِذَا أرجُوكِ, أنْ تَبْقِي بِصَفِّي

لِأنّ الشِّعرَ إلهامٌ, إذا مَا ... تَلاشَى, ما لِمَقْبُوضٍ بِكَفِّي

فَمِنْكِ الدَّعمُ في شأنٍ عظيمٍ ... يُسَاوِي ما بِمِقْدَارٍ لِألْفِ.


ألمانيا في 9 حزيران ٢٤


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بوح الروح لطيفك بقلم عيسى نجيب حداد

بوح الروح لطيفك استهلتني بالقبل شفتاك لم تمهلني لفزعة محتواك بت أغدو على مشارف سقياك الثم من فوق الشفاه رقة محياك أنا طير مهاجر أترزق بالهجر...