الاثنين، 9 سبتمبر 2024

زمن الذرائع بقلم نزهان الكنعاني

 زمن الذرائع

................

فَإلى  متى  تبقى   المسامعُ   عندنا 

تحكي التذرُّعَ في متاهاتِ الصمَمْ  ؟


و إلى متى يبقى اللسانُ بلا صدى

عند   الخِطابةِ  أذ  يباغتهُ  السَقَمْ  ؟


و إلامَ  يبقى  الجورُ  ينطقُ  قائلاً

في  ثُلَّةِ  الأعرابِ  تضطَرِمُ  النِقَمْ  ؟


سيفي  فقد  أدى  اليمينَ  بقولهِ

في غيرِ  غمدِ  الوهنِ أنّي لم  أنَمْ


فلذاك قد أوفى العهودَ  مع الذي

قتلَ  البراءَةَ  و االكرامَةَ  و القيَّمْ


رغم الجرى  قاداتُ قصري لم تزلْ

بصفاتِ   أطباعِ  الرعونةِ   تتَّسمْ


لم يسمعوا  للغوثِ صوتٌ قد علا

يدعو  العروبةَ  بالشهامةِ و الشِيَمْ


لم يُبصِروا  لونَ  الدماءِ بغ z تي

لمّا  تضرَّجَ  وجهُ  طفلي وانثلمْ


وخمارُ  أُمي بات في كفِّ  العِدا

يشكو  التطاولَ والتوعُّكَ و الألمْ


ولأجلِ أنْ تبقى الجراحُ بخافقي

من فوهةِ الأقواسِ لي : نزعوا السهمْ


وبساستي  ظلَّ   الهراءُ   مغالياً

بالزعمِ  في رفِّ البيارقِ و العلمْ


قد زيّفوا  التاريخَ  فينا وادّعوا

في صولةِ الفرسانِ كمْ فازوا  وكَمْ


وعلى طريق السائرينَ إلى الذرى

عبروا  الشواهقَ والروابي والقممْ


لكنَّ  ألوانُ  الحقيقةِ  قد  بدت

لمّا  (بغ z ة) حانَ ميقاتُ الهممْ


فإذا  بزيفِ القصرِ  يجثو  راكعاً

يتودَّدُ  الحاخامَ في رشفِ القَدمْ


مهما   علا   بالزائفينَ  مقامهمْ

اليومَ في دركِ الوضاعةِ قد هُدِم

..............................

الشاعر نزهان الكنعاني


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تترنح المشاعر بقلم حنان الدومي

هايكو حنان الدومي تترنح المشاعر على حافة الإبداع مخاض كلمة هوس الكتابة إبداع سرمدي ذاك الذي يأتي من رحم المعاناة صراع قاتل محيي عمر الكلمات ...