الاثنين، 21 أكتوبر 2024

لن يرمش لي جفن بقلم عماد نصر

لن يرمش لي جفن

لن يرمش لي جفنٌ
و لو اشتعلت السماءُ بنارِكم
أنا من صنعَ العاصفة بيديّ
من زلزلَ الأرض تحت أقدامِ الطغاة
من نحتَ الصبرَ على الجدرانِ 
و الصمودَ في عيونِ الفتيانِ و النساء .

يا جندَ الإحتلال ، أنتم الظلُّ الذي نحرقُه
أنتم صرخةُ الجبناءِ في ليلِ الانكسار
يا من جئتم كالجرادِ على أرضِنا
أنا الحجرُ الذي سيكسرُ سيوفَكم
و الدمعةُ التي تروي صبرَ أمهاتنا في كلِّ بيت .

نحنُ الشعبُ الذي لا يموت
نحنُ الذين يتنفسونَ النارَ و يزرعونَ الثورةَ
في حقولِ الموت
نحنُ الدمُ الذي يسري في شرايينِ فلسطين
لن تنكسرَ رايتُنا و لو تكسرتْ النجوم .

أمّا أنتم يا عربَ الخيانة
يا من بعتم شرفَكم في أسواقِ العار
يا من طعنتم خاصرةَ المجاهدينَ بالخنجرِ المسموم
فأنتم اللاشيء
أنتم الريحُ التي تهيمُ في صحراءِ الخزي
و أنتم سطورُ النسيانِ في كتابِ المجد .

نحنُ هنا
و القبضاتُ مرفوعةٌ إلى السماء
و العيونُ مشدودةٌ نحو الشمس
نحفرُ بأظافرِنا طريقَ الحريةِ
و نبني من دماءِ الشهداءِ قلاعًا
لن تهدمَها رياحُ الخيانةِ و لا طغيانُكم .

لن يرمشَ لي جفنٌ
و لو زحفتْ الجيوش
لن أتهاوى و لو نطقتِ البنادقُ بأصواتِ الموت .
فأنتم الزائلونَ 
و أنا النهرُ الذي يحملُ في جريانِه الثورةَ
و الصرخةَ التي لا تنطفئُ حتى آخرِ قطرة .

سأقفُ هنا
بقلبٍ صلبٍ كالجبل
و حلمٍ يمتدُّ إلى ما بعدَ الحدود
سأبقى رغمَ الألمِ و الجراح
و أقولُ لكم جميعًا :
لن نكونَ إلا حراسَ فلسطين
و لن يرمشَ لنا جفنٌ حتى آخرِ يوم .

عماد نصر / الجزائر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...