الجمعة، 18 أكتوبر 2024

مقبل غير مدبر بقلم عبير الطحان

مقبل غير مدبر 

صباحاً هاتفت أمي لأُعزيها .
فأنني أعلم ما تحسه بعد خبر استشهادك 
فأردت أن أواسيها.
قالت لي بعفويه لوما اخوتك لكان الأكتئاب 
تملك مني و لمنيتي أوفايها .
أعلم يا أمي أن قلبك حزين و أنا مثلك 
لم استطع لدموعي أن أواريها .
و لكن ما يجبر الخاطر أن وفاته كانت
 مثال للصابر و للمقاوم الحق فحق على الله 
أن يأخذه عالي المقام متوج بتاج الكرامه و العزة فوق رؤوس ممالك الخائنين و معاونيها .
لم تمت و أنت على موائد الطعام و المفاوضات تستمع لشجب و ندب أجساد بيعت للمناصب و أكلت من لحوم اخوتها و شربت من مأسيها. 
لم تمت و أنت مدبر تختبئ في الأنفاق و لكن مقبل بملابسك و القنابل تطوف حول ضلوعك و أذرعك تقذفها و ترميها.
وانتقلت للرفيق بصحبه سلاحك و جسدك مقطع و روحك قد سمت لخالقها و باريها.
حسبنا الآن أنك في الجنة بجوار المختار و أرتحت من الدنيا و من زيف ما فيها.

أزالك خافقي 
عبير الطحان
18/10/2024

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

نبع الحنان بقلم محمد عنانى

نبع الحنان بقلمى محمد عنانى ياسيدة سكنت عقلى والوجدان وبقلبى تتربع فى أعلى مكان هى أمى بل هى سيدة الأكوان وفوق جبينى هى أغلى التيجان هى تاج ...