الجمعة، 17 يناير 2025

لَوْ آلَ حِلَا عَلَى تَرْحَالِهِ الْأَجَلُ بقلم جمال أسكندر

قصيدة ( لَوْ آلَ حِلَا عَلَى تَرْحَالِهِ الْأَجَلُ )

بقلم/ جمال أسكندر

وَيَا جَمْرَ أَحْشَائِي أَمَا بِكَ تَغْفلُ
وَالْجَبْرُ فِي كَسْرِ الْخَوَاطِرِ أَجْزَلُ

فَإِنْ زَادَ سُؤْلِي فِي لَظَاكَ ضَرَاوَةً
فَلَا غَرْوَ أَنِّي بَعْدَ وَجْدِي أُقْتَلُ

فَيُنْكِرُنِي فِي الصَّبِّ مَنْ هُوَ عَاذِلٌ
كَأَنَّهُ فِي دِيَاجِينِ الْهَوَى أَلَيَّلُ

أَفِي كُلِّ لَحْظٍ أَيُّهَا الْحُبُّ لَوْعَةٌ
فَلَا أَنَا مُطْفِيهَا وَلَا أَنْتَ أَعْدَلُ

وَلَمْ تَغْفُ إِلَّا بِالْوِصَالِ مَوَاجِعِي
تَهِيجُ مِنْ جَمْرِ الْبُعَادِ وَتَنْهَلُ

فَمَا تُلْهِبُ الْأَحْشَاءَ إِلَّا صَبَابَةً
وَوَجْدِي كَوَقْعِ الْجَمْرِ وَالْوَهَجِ أَوَّلُ

عَفَاءٌ بِوَصْلِي لَا مَنَاصَ تَعُدُّهُ
فَلَا أَنَا أَطْوِيهَا وَلَا أَنْتَ أَوْصَلُ

نَاشَدْتُهَا ظُلْمَ الْعِبَادِ فَأَحْجَمَتْ
وَأَرَى النَّأْيَ يَسْرِي وَالنَّوَازِلُ تُسْبَلُ

وَبُحْتُ لَهَا أَسْقَطَتْ بِالنَّأْيِ هَيْبَتِي
فَلَا يَأْخُذُنِي بِالرَّذِيلَةِ أَمْيَّلُ

أَرَى الْقُرْبَ فَرْضًا وَالتَّوَاصُلَ سُنَّةً
وَأَنِّي بِإِفْتَائِي عَلَيْهِ لَأَسْأَلُ

أَلَا لَا يُغَرَّنَّكَ الْحَبِيبُ شُجُونُهُ
فَالْبُعْدُ أَقْسَى وَلَكِنْ مَا لَهُ حِيَّلُ

صَبًا أُنَاجِيهِ وَقَدْ سَلَّ فِي النَّوَى
لَيْتَ الْإِنَابَةَ عَنْ هَذَا الْأَسَى خَبَلُ

يَا رَبُّ حُبٌّ نَدَّ فِيهِ سَبِيلُنَا
نَلُوذُ بِرَبِّ الْخَلْقِ فَالْهَمُّ أَثْقَلُ

مَا لِي إِلَّا الرُّوحُ عُدْ أَنْتَ مَلَكْتَهَا
فَلَا عَلَيْكَ سَرَتْ سُنَنًا وَلَا مِلَلُ

وَأَنِّي لَأَدْرِي إِنَّ قَلْبَكَ بَاخِلٌ
وَكُلُّ صَبٍّ لَهُ فِي غَنَجِهِ رَفَلُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

دوَّابة بقلم خالد جمال

دوَّابة ،،، بهواه من قبل ما يبقى جنين من وقت ما كان الكون غابة وعشقته يدوب عمر السنتين قبل اما يقول ماما وبابا مشغول بيه قلبي آسرني سنين من ...