الثلاثاء، 11 فبراير 2025

خُذِينِي مَعَكِ بقلم محمّد جعيجع

خُذِينِي مَعَكِ ... 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
مَا لِي بُلِيتُ بِفَقدِكِ الهَلَّاكِ ...وَقَبِلتُ كُلَّ فَقِيدَةٍ إِلَّاكِ 
يُسرَاكِ قَد حَفِظَت حَلِيبَ رِضَاعَتِي ...تَربِيَّتِي وَمُنَايَ فِي يُمنَاكِ 
فَإِذَا مَرِضتُ فَكُلُّ شَيءٍ عَابِسٌ ...وَإِذَا سَلِمتُ فَكُلُّ ذَاكَ مُنَاكِ 
يَمضِي زَمَانُ طُفُولَتِي وَهَوَاكِ جَا ...ثِمُ فِي فُؤَادِي لَيسَ فِيهِ سِوَاكِ 
هَذَا دَمِي يَسرِي بِجِسمِي دَافِقٌ ...مَعَ كُلِّ نَبضٍ مِنهُ كُنتُ أَرَاكِ 
لَولَا الإِلَهُ يُحَرِّمُ القَتلَ انتِحَا ...رًا لَاندَفَنتُ مُجَاوِرًا مَثوَاكِ 
إِنِّي أَغَارُ مِنَ الشَّبَابِ بِمَا أَرَى ...أُمًّا لِغَيرِي نَاظِرًا لِسِوَاكِ 
إِنِّي أَغَارُ مِنَ الشَّبَابِ بِمَا أَرَى ...طِفلًا يُقَبَّلُ مِن فَمٍ مِضحَاكِ 
إِنِّي أَغَارُ مِنَ الشَّبَابِ بِمَا أَرَى ...وَلَدًا بِحُضنٍ دَافِئٍ لِمَلَاكِ 
إِنِّي أَغَارُ مِنَ الشَّبَابِ بِمَا أَرَى ...شِبلًا يُنَادِي أُمَّهُ لِعَدَاكِ 
إِنِّي أَرَى بِخَيَالِ عَينِي رُؤيَةً ...إِنِّي أَرَى خَدِّي يُقَبِّلُ فَاكِ 
فَأَغَارُ مِن طِفلٍ يَبِيتُ اللَّيلَ طُو ...لَهُ نَائِمًا بِحَضَانَةِ النُّسَّاكِ 
وَأَنَا بِلَا أُمٍّ أَبِيتُ اللَّيلَ طُو ...لَهُ سَاهِرًا بِمَعِيَّةِ الأَشوَاكِ 
سُبحَانَ مَن جَعَلَ المَنَى حَقًّا عَلَى ...كُلِّ الوَرَى، سُبحَانَ مَن عَلَّاكِ 
أَدعُو بِمَغفِرَةٍ لَهَا وَبِرَحمَةٍ ... أَدعُو إِلَهِي طَامِعًا بِرِضَاكِ 
أَدعُو بِشَربَةِ مَاءِ حَوضِ مُحَمَّدٍ ... بِشَفَاعَةٍ لكِ وَالإِلَهُ حَبَاكِ 
وَبِنَظرَةٍ لِلهِ فِي يَومِ القِيَا ... مَةِ تَأمَنِينَ بِهَا وَدُونَ هَلَاكِ 
وَبِجَنَّةِ الرِّضوَانِ فِردَوسِ المُنَى ... سَكَنٌ جِوَارَ مُحَمَّدٍ عَلَّاكِ 
وَلَقَد رَضِيتُ بِمَا قَضَى رَبِّي لَنَا ...رُحمًا وَمِنهُ أُمَيمَةً سَمَّاكِ 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
محمّد جعيجع من الجزائر ـ 16 أكتوبر 2022م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

القبر بقلم ماهر اللطيف

القبر (ق.ق.ج) بقلم :ماهر اللطيف /تونس واعدها فتخلّفت عن الموعد. هاتفها، فتعلّلت بأعذار واهية. جدّدا الاتفاق، فأعادت الغياب. في المرة الثالثة...