الاثنين، 24 مارس 2025

حُبِّي الَّذِي لَا يَغِيبُ بقلم فؤاد زاديكى

حُبِّي الَّذِي لَا يَغِيبُ

بقلم: فؤاد زاديكى

كَيفَ لِي أَنْ أُخْفِيَ عَنكَ هَذَا العِشْقَ، الَّذِي يَسْرِي فِي دِمَائِي؟ كَيفَ أُسَكِّنُ نَبْضَاتِ قَلْبِي كُلَّمَا تَلَامَسَتْ رُوحِي بِطَيْفِكَ؟ أَنْتَ الحُلْمُ، الَّذِي تَرَسَّخَ فِي أَحْلَامِي، وَ الأَمَلُ، الَّذِي يُشْعِلُ نُورَ صَبَاحِي.

عَيْنَاكَ مَوْطِنِي، الَّذِي لَا أَرْغَبُ بِالرَّحِيلِ عَنْهُ، وَ كَلِمَاتُكَ سِحْرٌ يَحْمِلُنِي إِلَى عَالَمٍ لَا يَسْكُنُهُ سِوَانَا. لَمْ أَعْرِفْ قَبْلَكَ مَعْنَى الحُبِّ، وَ لَمْ أَذُقْ لَذَّةَ الشَّوْقِ إِلَّا فِي لَحْظَاتِ غِيَابِكَ.

كُلَّمَا أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ، أَرَاكَ تَمْلَأُ أُفُقَ خَيَالِي، وَ كُلَّمَا هَمَسَ اللَّيْلُ بِأَسْرَارِهِ، كَانَ صَدَاكَ يُنَادِينِي. أَشْتَاقُ إِلَيْكَ بِلَا مَوْعِدٍ، وَ أَحْتَرِقُ بِرَغْبَةِ اللِّقَاءِ كُلَّمَا طَالَ الفِرَاقُ.

يَا مَنْ سَكَنْتَ القَلْبَ وَ اسْتَوْطَنْتَ الرُّوحَ، لَكَ فِي كُلِّ نَبْضَةٍ ذِكْرَى، وَ فِي كُلِّ نَفَسٍ أَمَلٌ. لَوْ تَدْرِي كَيْفَ أَحْيَا عَلَى ذِكْرَاكَ، وَ كَيْفَ أَجِدُ فِي وُجُودِكَ كُلَّ الحَيَاةِ.

يَا أَجْمَلَ مَا أَهْدَتْنِي الأَيَّامُ، أُحِبُّكَ حُبًّا يَتَجَاوَزُ الحُدُودَ، وَ أَشْتَاقُ إِلَيْكَ اشْتِيَاقَ الزَّهْرِ لِنَدَى الفَجْرِ. فَكُنْ لِي دَوْمًا، كُنْ لِي حُلْمًا لَا يَزُولُ، وَ حُبًّا لَا يَفْنَى


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

وطني أسمى من الموت بقلم وديع القس

وطني أسمى من الموت..!!.؟ شعر/وديع القس / لَفُّوا الحبالَ على عنقي وينتظِروا منّي التذلّلَ والتخوينَ ما حذرُوا / لا تهربوا من ضياء ِ الشّمس ِ...