السبت، 15 مارس 2025

تحيَّةُ مَحبَّةٍ لِلمُعلِّم بقلم فُؤاد زاديكِي

تحيَّةُ مَحبَّةٍ لِلمُعلِّم

بقلم: فُؤاد زاديكِي

في الثَّالِثِ عَشَرَ مِنْ آذارَ مِنْ كُلِّ عامٍ، تَحتَفِلُ سُورِيَّا الحَبِيبَة بِعِيدِ المُعلِّمِ، تَقدِيرًا لِدَورِهِ العَظِيمِ فِي بِنَاءِ الأُمَمِ وَ نَشرِ النُّورِ فِي دُروبِ الأَجْيَالِ. فَالمُعلِّمُ هُوَ ذَاكَ الرَّسُولُ، الَّذِي يُكرِّسُ حَياتَهُ لِتَهدِيبِ النُّفُوسِ، وَ تَنوِيرِ العُقُولِ، وَ غَرسِ قِيمِ الحَقِّ وَ العَدَالَةِ فِي قُلُوبِ الطَّلَبَةِ.

يَا مُنَارَ العِلمِ وَ مِشكَاةَ الحِكمَةِ، يَا مَنْ تُذِيبُ نَفسَكَ فِي قَنَادِيلِ المَعرِفَةِ كَي تُضيءَ طَرِيقَ المُستَقبَلِ لِتِلْمِيذٍ طَامِحٍ، أَو لِطَالِبٍ يَحلُمُ بِغَدٍ أَفضَلَ، نُقَدِّمُ لَكَ فِي هَذَا اليَومِ أَجلَّ تَحِيَّاتِ المَحبَّةِ وَ الثَّنَاءِ وَ التَّقدِيرِ.

كَمْ سَهِرتَ عَلَى كِتَابٍ تُحَضِّرُ دَرسًا، وَ كَمْ صَبَرتَ عَلَى عِبءِ التَّدْرِيسِ وَ مَشَقَّاتِ التَّربِيَةِ، فَكُنتَ الأَبَ وَ الأُمَّ وَ المُرَشِدَ وَ القَائِدَ فِي آنٍ وَاحِدٍ. فِي قَاعَةِ الدَّرسِ، تَبذُلُ جُهدَكَ لِتُطلِقَ العُقُولَ مِن قُيُودِ الجَهلِ، وَ تَحْفِرُ فِي الأَذهَانِ مَعَانِي العِلْمِ وَ الفَضِيلَةِ، فَتَكُونُ الشَّمعَةَ الَّتِي تَحتَرِقُ لِتُنِيرَ غَيرَهَا.

يَا صَانِعَ الأُمَمِ وَ بَانِي الحَضَارَاتِ، كَيفَ نَنسَى فَضْلَكَ وَ أَنتَ الَّذِي عَلَّمْتَنَا أَحرُفَ العِلْمِ، وَ فَتَحتَ أَمَامَنَا آفَاقَ الحَيَاةِ؟ فَلكَ مِنَّا كُلُّ الإِعجَابِ وَ الإِكرَامِ، وَ كُلُّ الدُّنْيَا تَحْنِي لَكَ الجَبِينَ تَقدِيرًا وَ تَبجِيلًا.

فِي يَومِكَ المُبارَكِ هَذَا، نَرفَعُ لَكَ أَحرَّ التَّهَانِي وَ أَجمَلَ الأَمنِيَاتِ، وَ نَرجُو لَكَ دَومَ العَافِيَةِ وَ المَزِيدَ مِنَ العَطَاءِ وَالنَّجَاحِ. دُمتَ فَخْرًا لِأُمَّتِنَا، وَ مِنبَرًا لِلإِشعَاعِ وَ النُّورِ.

كُلُّ عَامٍ وَ أَنتَ بِأَلفِ خَيرٍ، يَا مُعلِّمَ الأَجْيَالِ، وَ مُهَذِّبَ العُقُولِ، وَ حَامِلَ رِسَالَةِ العِلْمِ وَ المَعْرِفَةِ!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قربان الشوق بقلم قويدر بصيص الصحيرة

قربان الشوق ********** لست ندا لها   لكني هويت حرفها فهويت   ولو كان الهوى اثما بيننا   فما ذنب من عشق القمر؟   اهو العذاب عني مسطور   ام هو...