الأحد، 30 مارس 2025

نجوم العيد بقلم سليم عبدالله بابللي

نجوم العيد 
من البحر الوافر 
بقلمي: سليم بابللي 
__________________
أتاكَ العيدُ يَتّشِحُ السّوادَ 
ليعلِنَ في مرابعه الحدادَ

أتى للدارِ مفجوعاً كئيباً
بلونٍ ما أتى قبلاً بلادا

فكانَ بدونِ ضحكتهم حزيناً
أضاعَ الوجدَ و افتقدَ الرشادَ

فؤادي و النوائبُ في تتالٍ
تُزاحمُ بعضَها بعضاً شِدادا

كؤوسُ الحُزنِ فاقت كلّ حزنٍ 
و دمعُ العينِ سطرها مِدادا

لخمسِ براعمٍ أضحت نجوماً
و في الأطيارِ قد باتت عِدادا

فكم كانت تسابقهم عيوني
و كم بات الغؤادُ لهم فؤادا 

لتأتي من خفايا الدهر نار
و تخطف مابنت كفي ودادا

سيبقى في الأماني من صداهم
ليوم الدين في كهفٍ رقادا

أمامَ سواعدٍ جُدُرٍ تغافوا
و ما عرف الزمانُ لهم عِنادا

زهورُ العيدِ زَِمّلها ترابٌ
كعينٍ أغمضت حُلُماً تهادى

غزاها البينُ في الأصفادِ ذئباً
و صالَ الحزنُ ساحتَها جوادا

و أخمدَ فرحةَ الدنيا بنارٍ
أحالت عيدَها حالاً رمادا

فما ذنبُ العيونِ تذوبُ حُزنا
و ما ذنبُ البراءةِ أن تُبادَ

توارت جَهدها سُبُلَ المنايا 
فجاءت جُنّةً غزت المهادَ

فما زاد الشراهةَ للمنايا
و سهمُ الخطفِ في خطفٍ تمادى

و غاب الوعي في سعيٍ ذهولاَ
و عينُ البأسِ قد وقفت حيادا

و ما للدهرِ في الأحكامِ ردّا
إذا في مقصدٍ فتحَ الزّنادَ

فصبراً أيها الصبرُ تعالَ
تعالى اللهُ في أمرٍ أرادَ

سليم عبدالله بابللي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

وجع الأيام بقلم إسحاق قشاقش

(وجع الأيام) كم من الأيام بدوت متعباً والحياة أصبحت عليَّ تَصعب وجار الزمان للقضاء علينا ومن جهة لجهة بتنا نهرب قرانا كلها قد هدمت وجرفت ومن...