بحث وتحقيق د / علوي القاضي.
... مَنْ يحكم العالم ؟!
... سؤال كان يراودني دائما ، فالأحداث من حولنا متلاحقة ، وسريعة ، تحالفات ، وسباق تسلح نووي وغيره ، وتقسيم للدول ، ثم تقسيم المقسم ، وعداءات وكراهية لبعض الأديان ، وصراعات للسيطرة على مقدرات الشعوب ، وبلطجة حكام ، وإرهاب ، كل ذلك أثار عندي الفضول للبحث عن (الحقيقة الدامغة) وراء ذلك ، حتى وإن كانت مرة ، وأين نحن كمسلمين من هذا الزخم ، وهذه المتغيرات ، وما هو المستقبل الذي ينتظرنا
... ولمعرفة الحقيقة كان من الضروري أن نسأل (مَنْ يحكم العالم في الخفاء ؟!) ، قد يجيب أحدنا (الدول العظمى) متمثلة في رؤسائها وتلك إجابة غير دقيقة ، فالذي يحكم العالم ليس شخص ، وإنما هو (كيان) أو (منظمة) ، تتمتع بنفوذ واسع علي مستوي العالم ، وتضم شخصيات فاحشة الثراء ، وأخرى ذات مناصب سياسة مرموقة ، وشخصيات أخري تتحكم في عالم (السوشيال ميديا) و (التكنولوجيا) ، بل لها مخابراتها الخاصة بها ، وتلك (المنظمة) تعمل في الخفاء ، ولها مخطط يتم تنفيذه ، بل قد يتم فرضه علي رؤساء وحكام بعض الدول ، ولعل بعضنا يشاهد بعض مسلسلات الكارتون والأفلام الأجنبية ، دون التدقيق في المضمون ، فقد تم إطلاق (منظمة الظل) في مسلسل (كونان) وبعض الحلقات من مسلسل (عائلة سمبيسون) ، والتي تتحدث عن أحداث المستقبل ، وفيلم (the games of hunger) ، ومن المؤكد أنها تسعي لنشر الحروب ، والقرارات علي مستوي العالم ، لتقليص عدد السكان ، والسعي نحو إنهيار الرموز والقدوة متمثلة في (الشيخ والقسيس والأب والمعلم) ، والضغط علي الدول إقتصاديا ، لذا من المتوقع مستقبلا زيادة العنف ، والصراعات ، وتفكك الدول ، حتي تصبح صيدا سهلا
... إذا من يتحكمون من خلف الستار ؟! ، وماهي وسائلهم للتحكم ؟! ، وكيف تمكنوا من ذلك ؟! ، ولماذا لايقاومهم أحد ؟! ، ولماذا أغلب الناس لا تعرف بذلك ؟! ، والإجابة تعتبر مدخلا ممتازا ، لتصحيح المفهوم السائد عن التكوين السياسي للعالم ، فإن له علاقة بما يدور في العالم الآن من أحداث
... ولتحقيق السيطرة من قبل تلك الأيدي الخفية على العالم ، وحكمه بالحديد والنار إبتكروا (نظام العولمة) الذي يحكم النظام العالمي
... ولكن من يقف خلفهُ ويتحكم فيه ؟! ، ومن هي الأيدي الخفية التي تدير نظام العولمة ؟! ، ومن أعضائها ؟! ، وكيف يُنتخبون ؟! ، وعلى أي أُسس ؟! ، هل هم رؤوساء الدول ؟! ، أو مدراء الشركات الكبرى ذات الجنسيات المتعددة ؟! ، أو المؤوسسات الإعلامية الضخمة في العالم ؟! ، أو أصحاب رؤوس الأموال الميليارديرات في العالم ؟!
... ومن المعلوم أن في التسعينات ، كان هناك ألف شخص من هؤلا المليارديرات في العالم ، يملكون بقدر مايملك خمس مليار شخص من البشر ! ، وكان لكل من هؤلا شبكة ومهام خاصة به !
... ومن ضمن هذه الطبقة الفنانون الكبار في العالم ، ومدراء البنك الدولي ، وصندوق النقد الدولي ، وماشابهه ذلك من المرافق الإقتصادية الدولية ، وهناك لائحة فيها أصناف وأنواع من البشر ، وكل هؤلاء لايتجاوز أعدادهم ستة ألف شخص فقط ! ، وهؤلاء جميعاً يجتمعون كل سنة ويتخذون قرارات مايحدث للعالم ، وأن من ضمن مهام هذه الطبقة إنشاء حركات إجرامية فكرية في العالم !
... كل ماسبق ذكرهم يجمعهم مسمى واحد هو (الماسونية) فهي التي تحكم العالم ، وأضيف على ماسبق من أساليب للحكم ، ذلك الأسلوب الذي يرمي إلى توحيد الأديان ، وجعلها دين واحد ، ولم يجدوا أحسن من (إبراهيم الخليل) عليه السلام ، بحجة أن (إبراهيم) أبو الانبياء ، لكي ينفذوا مخطط الدين الواحد ، أي بجعل (اليهود والمسيحيين والمسلمين وحتى الهندوس والكفرة والملحدين وكافة الديانات) تعترف بهذا الدين وتنسى كتبهم وأنبياءهم
... وإلى لقاء في الجزء الثاني إن شاء الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق