السبت، 28 يونيو 2025

كتب علينا القتال بقلم عزالدين الهمامي

 ملحمة 

 كُتِبَ عَلينَا القِتَال


***

رأينا العَرُوس بِزين الجَمَال

فمَا عُدنَا نُفرّق وعِشنا الخيال

لبسنَا البَدلة مثل النُجُوم 

وصرنا نرُومُ عيش الحلال 

***

خُطِبنا ونحنُ صغارُ العُقول

فقلنا: "هنيئًا لنا بالوصال

تمّ الزواجُ، فصَارت حيَاتي

كمِسلسلٍ فيه كلُّ إمْلال


***

وكُل الهَدايا التي قدمتُهَا

تَحَولت فاتُورَة إتصَال

فلا قَهوَة دون أمرٍ مُباشر

وودلا منَومٌ إلا بإذن الجِدال

***

والسؤال: أنَسِيتَ الحليبَ مجدّدًا

كأنّي وزيرُ تموينِ الرِجَال

رُزِقنَا بمَولودِنَا الأول

فقُلنا: جِهَادٌ جدِيد ونضَال

***

سَهِرنا الليَالٍي نُغنّي لِطفلٍ

لا يَنَامُ إذا صاحَ أو سَمِع جدَال

حفاظاتُهُ مثلُ قَصصِ الخَيال

تُغيَّرُ كلَّ ثلاثِ خُطى بالوصال

***

كبرنا، وكبُرَتْ مِحنةُ الدرسِ

واختفتْ ضحكَاتُ الليالي الطِّوال

يذاكرُ نصفًا، ويبكي البقيّة

وإن رَسَبَ، فالذنْبُ ذنبُ الرِّجال

***

فأين السكينة؟ أينَ الوعودُ

أمِ الزواجُ فخٌّ بلا احتمال

وفي كلِّ شِجارٍ، تقولُ المدام

"سأرجعُ لأمّي، وعَودِي مُحَال

***

فأُرسلُ باقَةَ وردٍ كئيبٍ

وأكتُبُ: "أنا آسفٌ يا بنت الحلال

وفي آخرِ فَصلِ بعدَ الغِنَاء

جلستُ أُفكّرُ: في هذا النّضال

***


فلا أنا أعزبُ حرٌّ طليقٌ

ولا مُستقرٌّ كسُكّانِ الجبال

حياةٌ بها كلُّ أنواعِ فنٍّ

ولكنْ بلا فَنِّ حَيَاةُارتجال

***

إذا قلتُ: حُبًّا سمعتُ الجواب:

دفعنا فواتير هذا الخَيال

فأدركتُ أنّ الزواجَ كطِبخٍ

يَطيبُ إذا ضاعَ مِلحُ السؤال

***

وأنّي كغيري، رضيتُ القَضاءَ

بخاتمةٍ: "ملحَمةُ كُتِبَ عَلينَا القِتَال"

***

بقلمي

عزالدين الهمامي 

بوكريم/تونس 

2025/06/28


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...