الأربعاء، 29 أكتوبر 2025

نَفَسٌ مِنْ نُورِهِ الأَزَلِيِّ بقلم: احمد عزيز الدين احمد

قصيدة: نَفَسٌ مِنْ نُورِهِ الأَزَلِيِّ
ــــــــــــــــــــــــــ
لـلأديب: أحمد عزيز الدين أحمد
ـــــــــــــــــــــــــــــ

يا نَفْسُ طُوفي في رُبى الإِجْلالِ
وَاشْرَحْ صُدورَ النُّورِ وَالجَلالِ
سِيري بِهَدْيِ الحُبِّ فَهوَ سَبِيلُ مَنْ
غَاصُوا بِبَحْرِ الحَقِّ فِي الآمَالِ
يا نَفْسُ، لا تَخْشَي فَنُورُ خَلِيقَةٍ
سَكَنَ السَّمَاءَ وَفَاضَ فِي الأَطْلالِ
مَنْ ذا أَنا؟ لَوْلا هُوَ انْكشَفَتْ لَنَا
سِرِّي وَمَا خَفِيَتْ مِنَ الأَحْوَالِ
أَنَا نُقْطَةٌ ذَابَتْ بِبَحْرِ جَلالِهِ
فَتَلاشَتِ الأَغْلالُ فِي الأَطْلالِ
هُوَ فِي الضَّمِيرِ وَفِي النَّفَسْ، وَفِي دَمِي
يَجْرِي كَمَا الإِيمَانُ فِي الأَطْفَالِ
أَسْكَنْتُهُ فِي رُوحِيَ العَطْشَى فَغَابَ
كُلُّ السِّوَى، وَتَهَدَّمَ الأَظْلالِ
مَا الحُبُّ إِلا أَنْ تَفِيضَ بِسِرِّهِ
حَتَّى تَكُونَ كَأَنَّكَ المِثْلال
تَفْنَى وَلَكِنْ لا تَمُوتُ، فَفِي الفَنَا
أَبَدٌ يُغَنِّي فَوْقَ كُلِّ زَوَالِ
يَا رَبِّ، مَا لِي غَيْرُ نُورِكَ مَأْرَبٌ
فَاجْعَلْ لِيَ الأَحْلامَ كَالأَطْلَالِ
خُذْنِي إِلَيْكَ وَطَهِّرِ القَلْبَ الَّذِي
عَافَ المَقَامَ وَمَالَ لِلأَعْلالِ
أَنَا سَاكِنٌ فِي ظِلِّ حُبِّكَ، لا أَرَى
فِي الكَوْنِ إِلا وَجْهَكََ المُتَعَالِي
إِنِّي رَأَيْتُكَ فِي شُعَاعِ صَلاتِيَ الـ
ـمَسْرَى وَفِي أَنْفَاسِ كُلِّ دُعَالِي
مَا أَنْتَ عَنْ قَلْبِي سِوَى سِرٍّ بَدَا
يَتَجَلَّى فِي سُكُونِ حِيَالِي
يَا رَبِّ، إِنِّي لا أُرِيدُ سِوَاكَ مَنْـ
ـزِلاً، وَلا رَوْحِي لِغَيْرِكَ تَالِي
إِنِّي لِوَجْهِكَ سَائِرٌ، وَبِسِرِّهِ
مُتَجَلِّدٌ فِي سَاحَةِ الأَقْدَالِ
يا نُورَ كُلِّ العَاشِقِينَ تَوَحُّدُوا
فِي حُبِّهِ، فَهُوَ الحَنِينُ الغَالِي
يا مَوْعِدَ الأَرْوَاحِ، يا سِرَّ البَقَا
يا مَأْمَنَ التَّوْحِيدِ وَالإِجْلالِ
فَإِلَيْكَ نَحْنُ نَجُودُ فِي سَكَنَاتِنَا
وَبِكَ الحَنِينُ يُقَطِّرُ الآمَالِ

     بقلم: احمد عزيز الدين احمد 
             ،،،،، شاعر الجنوب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تترنح المشاعر بقلم حنان الدومي

هايكو حنان الدومي تترنح المشاعر على حافة الإبداع مخاض كلمة هوس الكتابة إبداع سرمدي ذاك الذي يأتي من رحم المعاناة صراع قاتل محيي عمر الكلمات ...