الثلاثاء، 28 أكتوبر 2025

فقير علم بقلم يحيى محمد سمونة

فقير علم

بمجرد انتهاء دورة الأغرار و الفنية و الاختصاص في الأول من نيسان 1979 تم فرزي إلى الفوج39 إشارة، و بعد يومين من وصولي إلى الفوج تم استدعائي إلى مبنى القيادة لمقابلة الرائد /إسكندر.ع/قائد الكتيبة الأولى التي تم فرزي إليها

بصراحة كنت بحكم تربيتي في بيت أهلي - و هي التربية التي إمتازت بشدة و صرامة - و بحكم الطريقة المهينة المبتذلة التي تتعامل بها المؤسسة العسكرية مع أفرادها الذين غدوت واحدا منهم، رأيتني بحكم ذلك كله شابا خجولا انطوائيا يتلعثم في الكلام و يتوجس خيفة من أقل الناس شأنا

تهيبت و أنا أنقر على باب غرفة الرائد إسكندر الذي بدا لي أول مرة أشاهده فيها أنه متقلب المزاج و الأطوار و ذو طباع حادة

أذن لي بالدخول، قدمت له التحية و بتلعثم قدمت اسمي و رقمي العسكري، نظر إلي بهدوء مع شيء من حدة، و قال: = هنت شو ؟ =
لم أفهم قصده من سؤاله غير أني تذكرت ضابط الوحدات الخاصة يوم كنت في مركز تجمع أفراد النبك حين سخر من لحيتي.
آثرت أن أظل صامتا، و هنا كرر السؤال بقوله: = شو قصة هالذقن ؟ =
سيدي تلك سنة عن نبينا الأكرم
بطريقة تهكمية قال شو يعني سنة؟

[ كنت في ذلك الوقت فقير علم و لم أكن متمرسا على ردود العلماء، بل لم أكن على دراية و علم كاف بالمدارس الفكرية و الفلسفية ولا بالآيدلوجيات ذات النزعة الحزبية المنتشرة آنذاك ]  

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 

إشراقة شمس86

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لا تلومني بقلم مريم سدرا

لا تلومني فمن ذا يلوم شدو  الهوى  فانا لي جناحان  لا يرفرفان  الا لرباك فمن علم النوارس  ان تطوف  هامات الاشرعة  ومن ارشد اليموم  ان تراقص  ...