السبت، 24 يناير 2026

كِدتُ واللهِ أن أدًكَّ الجِدارا بقلم نادرأحمدطيبة

بعنوان كِدتُ واللهِ أن أدًكَّ الجِدارا
سكراتُ الهوى تَهزُّ الصِّغارا
في صِباهُمْ وتستهيجُ الكِبارا
تَترُكُ العاقِلَ المٌبَجَّلَ مُلقىً
في مَهَبِّ الأهْواءِ ريشاً مُثارا
وتُذيقُ الفتى المُعاقِرَ حيناً
ثلجَ بردِ النَّوى وحِيناً جِمارا
سكراتُ الهَوى أغاريدُ شوقٍ
تُرقِصُ الحُبَّ في قلوبِ العذارى
سكراتُ الهوى بعُرفِ النَّدامى
قِمَّةُ الصَّحوِ ،فالصُّحاةُ السّكارى
فاسْقنيها قُمْ هاتِها يانديمي
مُزَّةً قرقَفاً تُنيرُ الجِرارا
بينَ غِيدٍ مُهفهفاتِ حِسانٍ
مُذ سكبْنَ الأقداحَ بِتنا الأسَارى
واكْتوينا بعِِشقِ بدرِ المعالي
مُذ عرفنا الإهلالَ والإقمارا
دائراتُ الإكمالِ تسكبُ فينا
ما يُضاهي خُسوفَهُ والسِّرارا
كم نهانا العُقّالُ لا لاتجنُّوا
زادنا النَّهيُ في الهوى إصرارا
فدَعُونا في مَجلِسِ الرَّاحِ قُلْنا
نَرتدِعْ مرَّةً ونَشرَبْ مِرارا
يا صديقي وقد وَقَفتُ بعشقي
مُذ رشفتُ الطّلى وقوفَ الحيارى 
لا تلمْني على شديدِ التهافي
فالتهافُ العُشَّاقِ ليسَ يُدارى
مُنذُ يومينِ قد لمحتُ مهاتي
بينَ سِربٍ عنِ العيونِ توارى
مِن ظِباءِ الغضا بُعَيدَ جَفاءٍ
أوشكَ القلبُ فيهِ أن ينهارا
فاعتراني مِن لهفتي دفقُ وجدٍ
كِدتُ واللهِ أن أدُكَّ الجِدارا
فأماناً قد صِحتُ يا مَن بقلبي
بالصدودِ الصَّمَّاءِ تُوقٍدُ نارا
هذهِ مُهجتي تهونُ فداكِ
فاسعفيها أو جنِّبيها الأُوارا
غيرَكِ الدَّهرَ لا ليسَ تهْوى
والذي بالغُيوثِ يُحيي القِفارِا
أقسمَت أقسمَت بِكُلِّ جليلٍ
ليسَ تسْلو مَدى الزَّمانِ الدِّيارا
مِن ألستُ النِّدا تصونُ عهودال
حُبِّ ظمآى بحكمةٍ لا تُجارى
يا لغِيدِ نوافرٍ وريامٍ
ما ملكنا عن وصلِهنَّ اصطبارا
إن نأينا يدنينَ مِنّا دُنوَّاً
أو دَنَونا يفرُرنَ مِنَّا فِرارا
لا وربِّ الأعرافِ يومَ التنادي 
ما عرفنا في أمرهِنّ القرارا
وعلى كُلِّ حالةٍ يابنَ سِربي
سنظلُّ المُحافظينَ الغيَارى
نرفضُ القولَ مِن جَهولٍ عَذولٍ
عنهُ صُنَّا الأسرارا والأخبارا
كي بطوبى نزدادُ أُنْساً وقُرباً
مِن غزالٍ باللطفِ عَمَّ المَدارا 
مُتَّكينَ الأرائكَ البيضَ شوقاً
لحبيبٍ في الدَّيرِ كم قد أنارا
إنَّه الحُبُّ حُبُّ أهْلِ السجايا
بالهدايا في الخلْقِ كالطيرِ طارا
ناشراً عن مُحمَّدِ الحَمْدِ نهجاً
توَّجَ المَكرُماتِ آساً وغَارا
بالكِتابِ المسطورِ بالآلِ يُنجي
مِن جحيمٍ يُعذِّبُ الأشرارَا 
بالوفا بالعقودِ في كُلِّ كورٍ
في نعيمٍ يُكرِّمُ الأبرارا 
يالَها يالَها تقاديرُ ربٍّ
في قضاءٍ يُهوِّنُ الأقدارا
ياثِقاتي والدهرُ يومانِ يومٌ
لنعيمٍ وآخرٌ صَبَّ قارا
بينَ سعدٍ وبينَ نحسٍ مَقيتٍ
فيهما الناسُ تهدُرُ الأعمارا
فيهما الموفًّقُ الحظِّ ينجو
ويصونُ الأيمانَ ليلاً نهارا
والغبيُّ الفسيلُ حِلْفُ التَّعامي
سوفَ يَلقَى الغِسلينَ والصبَّارَا 
هَكذا هكذا عدالةُ مولى
كُلِّ نفسٍ تفيضُ نوراً ونارا
فالتزمْ ترتقِ الخلودَ يقيناً
في قُصورٍ تُشعشِعُ الأنوارا
أو فكابرْ بالبُطلِ تلقَ المخازي
لاصقاتٍ بمَن عصى الجبَّارا 
ليسَ ظُلماً وإنَّما استحقاقٌ
عمَّ فينا العبيدَ والأحرارا
ثِقْ بربِّ الأربابِ وامْسكْ بحبلٍ
لإلهٍ يُكوِّرُ الأكوارا
واعملَنْ صالحاً وجاهدْ بصدقٍ
واتَّخِذْ نهجَ طهَ الشِّعارا
ثُمَّ فٌزْ في النعيمِ فوزاً كبيراً
في ظِباءٍ لا ما عرفْنَ النِّفارا
واشكُرنَّ الرزَّاقَ ما دُمتَ فيها
ثمَّ حَمْدلْ واستغفِرِ الغفَّارا 
واستعذ بالرحيمِ مِن كلِّ شرٍّ
يكسِبً المرءَ فعلُهُ الأوزارا 
حولقَت مُهجتي فلولا لطيفُ
اللطفِ كانت في النارِ تلقى المِرارَا
مُذ سلكتُ السبيلَ في طيبِ نهجٍ
رُحتُ أُزجي في هديِها الأشعارا 
في جناها المسعودُ يلقى الأماني
والشقيُ العنبدُ يلقى الشَّنارا 
فسلامٌ يا أهلَ نهجِ صَفاءٍ 
فُزتُمُ مُذ سلوتُمُ الأكْدارا
ما تغنَّت على الغصونِ طيورٌ
واغتدى النحلُ يرشفُ الأزهارا
وسقى اللهُ ربعَ نجدٍ رهاماً
وحَبَتنا ربابُهُ الأمطارا
محبّتي والطيب ..بقلمي نادرأحمدطيبة 
سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مبرووك عليك الفرحة بقلم الحبوب الشبشاوي

مبرووك عليك الفرحة ان شاءالله تدوم وهجرتني يا قلبي    قلت لك إني لك قد أصطفيت        وبك وحدك قد أكتفيت                    لكنك      ما أرعو...