أتيتُكَ..
لا "يُوسُفٌ" في البهاءِ صِدِّيقي
ولا "أيُّوبُ" صبَّ الصبرَ في رِيقي
أنا العاديُّ..
مَنْ ضلَّ الطريقَ وعادَ يَستجدي
بقايا النورِ في العَتَماتِ.. في ضيقي
أتيتُكَ..
لم أبعْ للنارِ صكّاً كـ "ابنِ عفّانٍ"
ولم أُبصِرْ ببطنِ الحوتِ ترياقي
ولم يُقطعْ جناحي في غُبارِ الحربِ..
لكني..
حملتُ القلبَ مكسوراً على ساقِ!
تَعثّرتُ..
بأوزاري، بأوهامي، بآثامي
بخطوٍ أعرجٍ يقتاتُ أحلامي
ولكنِّي..
عرفتُ الحُبَّ مِئذنةً
تُؤذِّنُ في مَدايَ: "اللّٰهُ مَلجئيَ.. وعَلّامي"
أنا المحرومُ مما قد طلبتُ مراراً..
وما جفَّتْ دموعُ الثقةِ في عيني
أنا الخائفْ..
أنا الواجِفْ..
أنا الراجي بـ "أنّكَ جابرُ الوَهْنِ"
فلا تتركْ يدي للرِّيحِ تذروها
ولا تخذلْ فؤاداً.. نامَ في حُضنِ!
يقول الناسُ: "صَبراً"..
فأحكي عَنْكَ.. عن كَرمِكْ
وعن مِعراجِ روحي في سَما حَرَمِكْ
شياطينُ المدى تَعوي..
وأنا أمُدُّ لسانيَ الهاني بذِكرِكَ..
لستُ أخشى بؤسَ دُنيانا..
وفي كفّي "نَدىٰ دِيمِكْ"
إلهي..
ما بَذلتُ الروحَ إلا كي أرى وَجهَكْ
وما أهْرقتُ دمعي.. إلا طلباً لِـجَهكْ
تولَّ القلبَ..
إنَّ القلبَ أوهنَهُ المَسيرُ إِليكْ..
فخُذني..
بِحُبِّي.. لا بِعملي..
فـكُلُّ كُلِّيَ.. بَينَ يَديكْ!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق