عَادَ الزَّمَانُ بِنَا وَالأَيَّامُ تَنْحَسِرُ
وَعَادَ طِفْلَانِ لَا هَمٌّ وَلَا ضَجَرُ
يَا صَاحِبِي كَيْفَ نَامَ الدَّهْرُ عَنْ غَدِنَا؟
حَتَّى الْتَقَيْنَا وَفِي أَجْفَانِنَا السَّهَرُ
مَرَّتْ عُقُودٌ وَحَمْلُ الفَقْدِ أَوْجَعَنَا
وَفِي المَلَامِحِ حُزْنٌ بَاتَ يَسْتَطِرُ
يَا مَنْ حَفِظْتَ لِعَهْدِ الطُّفْلِ نَكْهَتَهُ
مَا غَيَّرَتْكَ سِنِينٌ مِلْؤُهَا الغَدَرُ
أَطْلَالُ أُمِّي بِذَاتِ الرُّوحِ شَاخِصَةٌ
تَرْوِي الرَّحِيلَ وَفِيهَا الصَّبْرُ يُخْتَبَرُ
فِي ذِكْرَيَاتٍ تَهَادَتْ بَيْنَ أَرْوِقَةٍ
قَدْ أَنْهَكَ القَلْبَ تَعْبٌ مَا لَهُ مَفَرُّ
سَلِينَا.. يَا نَبْعَ حَرْفِي حِينَ أَذْكُرُهَا
يَهْمِي نَدَاهَا عَلَى الأَوْرَاقِ يَنْتَشِرُ
فَاشْرَبْ كُؤُوسَ الوَفَاءِ العَذْبِ مُرْتَوِياً
فَمِثْلُ حُبِّكَ لَا يَمْحُو لَهُ أَثَرُ
نَحْنُ الغَرِيبَانِ فِي دُنْيَا لَنَا غَرُبَتْ
لَكِنَّ نُورَ لِقَانَا اليَوْمَ يَنْتَصِرُ
خُذْنِي لِأَيَّامِنَا الأُولَى بِلَا نَدَمٍ
إِنَّ الحَيَاةَ لِغَيْرِ الحُبِّ تَحْتَضِرُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق