هِيَ الأرضُ..
ليستْ تراباً نُقايضُ فيهِ..
وليستْ حدوداً تُرسمُ بالحبرِ،
أو بالرصاصِ الغريبْ.
هِيَ الأرضُ..
نبضُ الخلايا،
ومجرى الدماءِ التي لا تُجيبُ..
سوى لنداءِ الحبيبْ.
في الثلاثينَ من مارسٍ..
استيقظَ الزيتونُ من نومِهِ،
قالَ للريحِ: "شدِّي وثاقي"..
فإنَّ الجذورَ التي عَمَّرَتْ في المدى..
لا تُخافُ الشظايا،
ولا تنحني للعلوجِ السارقينْ.
هنا "سخنينُ" تفتحُ صدرَ الحكايةِ،
تكتبُ أسماءَنا بمدادِ اليقينْ:
"خديجةُ".. "خِيْرٌ".. و"رأفتُ"..
أقمارُ آذارَ في ليلِنا الحزينْ.
يا أيها العابرونَ على جرحِنا..
انظروا جيدا..
خلفَ كلِّ سياجٍ، وفي كلِّ حارةْ..
ثمةَ طفلٌ يخبئُ في كفّهِ..
ألفَ شمسٍ، وألفَ منارةْ.
يقولُ للعالمِ الصامتِ اليومَ:
"غزةُ" ليستْ بعيدةْ..
و"القدسُ" ليستْ وحيدةْ..
نحنُ امتدادُ الترابِ الذي..
كلما حاولوا محوَهُ..
عادَ في شكلِ ثورةٍ..
وفي شكلِ غابةْ..
وفي شكلِ جيلٍ عصيِّ الإجابةْ.
يومُنا الأرضُ..
فعلُ صمودٍ نُجددُ فيهِ الحلفْ..
أنَّ الهويةَ لا تُشترى بالرغيفِ،
ولا تُستباحُ بحدِّ السيفْ.
سنبقى..
كما الزعترِ الصعبِ فوقَ التلالْ..
كما الموجِ يكسرُ صمتَ الرمالْ..
فإما حياةٌ تليقُ بنا فوقَ هذي البلادِ..
وإما قيامةُ هذا الترابِ..
بوجهِ الزوالْ.
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق