أَنَا رَجُلٌ.. لَا أَنْحَنِي إِلَّا لِرَبِّي
وَلَكِنَّنِي فِي بَابِ عَيْنَيْكِ انْحَنَيْتُ
أَنَا رَجُلٌ.. لَا أَسْتَكِينُ لِقَاهِرٍ
وَفِي أَسْرِ حُسْنِكِ طَائِعاً قَدْ أَسْلَمَيْتُ
فَكُونِي قَدَرِي إِنْ كُنْتِ لِلْقَلْبِ الدَّوَاءَ
وَكُونِي نَارِي إِنْ كُنْتِ لِلرُّوحِ اهْتَدَيْتُ
أَنَا لَا أُرِيدُكِ نِصْفَ قَلْبٍ أَوْ هَوَىً
مُتَرَدِّداً.. إِنِّي بِكُلِّي قَدْ أَتَيْتُ
فَإِمَّا احْتَوَيْتِ النَّارَ فِي صَدْرِي وَإِمَّا
تَرَكْتِ رَمَادِي لِلرِّيَاحِ وَمَا اشْتَكَيْتُ
أَنَا رَجُلٌ.. وَالرَّجُلُ يَعْشَقُ مِثْلَمَا
يَمْضِي إِلَى المَوْتِ الزُّؤَامِ إِذَا انْتَوَيْتُ
لَا أَعْرِفُ الوَسَطَ المُمِيتَ.. فَإِنْ هَوَيْتُ
هَوَيْتُ إِلَى الأَعْمَاقِ حَتَّى لَا رَأَيْتُ
سِوَاكِ فِي الدُّنْيَا مَلَاذاً أَوْ سَكَنْ
فَأَنْتِ أَرْضِي وَالسَّمَاءُ إِذَا اكْتَوَيْتُ
فَكُونِي قَدَرِي لَا تَكُونِي عَابِرَهْ
تَمُرُّ كَالطَّيْفِ الجَمِيلِ وَقَدْ مَضَيْتُ
كُونِي يَقِينِي فِي زَمَانٍ كُلُّهُ
شَكٌّ.. فَإِنِّي فِيكِ وَحْدَكِ قَدْ رَسَيْتُ
أَنَا رَجُلٌ.. وَالرَّجُلُ إِنْ قَالَ: "أُحِبُّ
فَقَدْ رَمَى رُوحاً وَعُمْراً.. وَانْقَضَيْتُ
فَإِنْ قَبِلْتِ.. فَأَنْتِ عُمْرِي وَالمُنَى
وَإِنْ أَبَيْتِ.. فَمُتُّ وَحْدِي مَا بَكَيْتُ
لَكِنَّنِي أَدْرِي بِأَنَّكِ قَدَرِي
وَأَنَّنِي مِنْ قَبْلِ لُقْيَاكِ ابْتُلِيتُ
بِحُبِّكِ المَكْتُوبِ فِي لَوْحِ القَضَا
فَجِئْتُ أَسْعَى نَحْوَ مَا قَدْ قُدِّرَ بَيْتُ
فَكُونِي قَدَرِي.. يَا قَدَرِي الجَمِيلَ
فَإِنَّنِي مِنْ دُونِ عَيْنَيْكِ انْتَهَيْت
محمد السيد حبيب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق