مضى عليه قرنٌ.
اسألوا ذاك الغزالَ الميت؛
كان لا يعرفُ لِمَ يُطارده الجميع.
وكلُّ ما يعلمه أن عليه أن يركضَ ويركض.
حتى الذبابُ له خمسةُ أعين، وعليه أيضًا
أن يركضَ ويركض.
بعد عامين صائمين، جفّت بحيرةُ البجع،
وها هي خاليةٌ من عروشها،
وانكشفت مقبرةُ العظام الكبرى.
ها هي العظامُ سقفًا للحوتِ الأحدب.
ولنعدْ إلى الغزال؛
فقد كان يوصي قلبَه بأن يحذرَ ويحذر،
وأوصى عائلتَه بالهربِ والهرب.
اسألوا ذاك المستنقع،
ذاك الحنظل.
عائلةُ الهروب بدأت تتخبّط،
ابتاعت الشرودَ بكيسٍ من ترابٍ وسكّر.
فلا شايَ للحظِّ الأغبر.
الطائرةُ في مطار الغد
ما زالت ناعسة؛
عليها أن تصلَ القلوب،
لا أكثر.
القردُ اليتيم ما زال يتخبّط.
شجرةُ العتم
تنشد ضياعَ أبنائها، وتكتب وتكتب.
فمن قال إن الجذورَ لا تركض؟
فاسألْ غيمَ الحياة
عن هذا الكوكب:
أليس
هو
من يركض؟
زيتونٌ عقيمٌ شجاع
كتب: خلف بقنه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق