.
.
تَجَلَّى الحُسْنُ فِيكِ فَأَخْجَلَتِ الأَفْكَاها
وَأَطْفَأَ الشَّمْسَ حِينَ الصُّبْحِ سَناها
كَأَنَّ وَجْهَكِ مِرْآةُ الجَمَالِ إِذَا
تَكَشَّفَ السِّحْرُ فِيهِ صَاغَ مَعْنَاها
يَمْشِي الحَيَا فَتَمِيلُ الأَرْضُ مِنْ وَقَرٍ
كَأَنَّهَا لا تُجِيدُ السَّيْرَ لَوْلا خُطَاها
وَإِذَا التَفَتَّ أَضَاءَ الطَّرْفُ مُبْتَسِمًا
وَضَلَّ فِي نُورِهِ المُسْتَتِرِّ مَسْرَاها
لَوْ أَنَّ لِلْحُسْنِ عَقْلًا يَسْتَزِيدُ بِهِ
لَقَالَ: هَذَا انْتِهَائِي حِينَ أُبْدِي مُنَاها
حُورَاءُ لَوْ أُرْسِلَتْ مِنْ جَنَّةٍ نَزَلَتْ
لَصَارَتِ الأَرْضُ فِيهَا نُورَ مَعْنَاها
فِي وَجْهِهَا فَجْرُ حُسْنٍ غَيْرُ مُنْتَظَرٍ
كَأَنَّهُ مِن سَمَاءِ اللُّطْفِ إِسْرَاها
وَالثَّغْرُ إِنْ بَسَمَتْ أَحْيَتْ رُبَى عِطْرٍ
وَاسْتَنْطَقَتْ طِيبَ رِيحِ الرَّوْضِ شَذاها
كَأَنَّهَا لَيْلَةٌ سَكْرَى بِأَقْمَارِهَا
تَهْدُو السَّنَا فِي ثَنَايَا اللَّيْلِ مَسْرَاها
وَالْعَيْنُ تَسْتَغْفِرُ الأَلْوَانَ مِنْ وَجَلٍ
كَأَنَّهَا خَشَعَتْ لِلنُّورِ فِي مَعْنَاها
مَا فِي الْمَجَالِسِ إِلَّا وَجْهُهَا مَلِكًا
يُتَوِّجُ الحُسْنَ إِنْ مَرَّتْ بِهِ عُظْمَاها
إِنْ قِيلَ مَنْ صَاغَ هَذَا الحُسْنَ قُلْتُ لَهُمْ
اللَّهُ أَبْدَعَ فِيهَا الحُسْنَ وَسَوَّاها
.
.
بقلمي 🌹 القيصر 🌹
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق