الاثنين، 27 أبريل 2026

زَمَنٌ مَضَى بقلم محمد السيد حبيب

زَمَنٌ مَضَى.. مَا زِلْتِ بِدَاخِلِي
زَمَنٌ مَضَى.. مَا زِلْتِ أَنْتِ بِدَاخِلِي
كَاليَاسَمِينِ يَظَلُّ فِي كَفِّ الذَّابِلِ

قَدْ مَرَّ عُمْرٌ بَعْدَ بُعْدِكِ وانْطَوَى 
وَالقَلْبُ يَسْأَلُ كُلَّ طَيْفٍ مَاثِلِ:

هَلْ مَرَّ طَيْفُكِ مِنْ هُنَا مُتَعَثِّراً 
يَبْكِي عَلَى عَهْدِ الهَوَى المُتَزَايِلِ؟

مَا زِلْتِ أَنْتِ.. وَرَغْمَ أَنَّكِ غِبْتِ عَنْ 
عَيْنِي، فَطَيْفُكِ سَاكِنٌ فِي كَاهِلِي

أَمْشِي فَأَلْقَاكِ ارْتِعَاشَةَ خَافِقِي 
أَصْحُو فَأَلْقَاكِ ابْتِسَامَةَ ذَاهِلِ

فِي كُلِّ أُغْنِيَةٍ سَمِعْتُكِ نَغْمَةً 
فِي كُلِّ فِنْجَانِ الصَّبَاحِ تُقَابِلِي

يَا مَنْ رَحَلْتِ وَمَا رَحَلْتِ حَقِيقَةً 
فَالرُّوحُ تَأْبَى أَنْ تَخُونَ مَنَازِلِي

غَيَّرْتُ دَارِي.. غَيَّرُوا لِي مَوْطِنِي  
وَنَسِيتُ كُلَّ النَّاسِ.. إِلَّاكِ يَا وَلِي

مَا زِلْتِ أَوَّلَ ضِحْكَةٍ فِي خَاطِرِي  
مَا زِلْتِ آخِرَ دَمْعَةٍ فِي مَحَافِلِي

زَمَنٌ مَضَى لَكِنَّ حُبَّكِ حَاضِرٌ  
كَالمَاءِ يَسْكُنُ فِي عُرُوقِ السُّنْبُلِ

لَا تَرْحَلِينَ.. فَكَيْفَ تَرْحَلُ مُهْجَةٌ  
عَنْ صَدْرِهَا؟ أَوَ يَسْتَطِيعُ المُبْتَلِي؟

فَإِذَا سَأَلْتِ: أَمَا نَسِيتَ؟ أَقُولُ: لَا  
مَا زِلْتِ أَنْتِ.. وَزِدْتِ عُمْقاً دَاخِلِي

أَنْتِ الزَّمَانُ إِذَا انْقَضَى بِرَحِيلِهِ 
أَنْتِ المَكَانُ إِذَا خَلَا مِنْ قَاتِلِي

محمد السيد حبيب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

محاكاة شاعر بقلم حسن سبتة

محاكاة شاعر  ********** مازلت فارس  في الميدان  شاعر وبيان  كله مشاعر اقر بأنك  فارس وشاعر قرأت كلماتك  وقلم فاخر صور بلاغية  قمة من الآخر  ...