الاثنين، 25 مايو 2026

أنا لا أُجيدُ التلوّن بقلم محمد السيد حبيب

أنا لا أُجيدُ التلوّن
أنا لا أُجيدُ التلوّنَ في وجوهِ الناسِ كي أبقى  
ولا ألبسُ الأقنعةَ إن ضاقَ صدريَ أو رقى  
وجهيَ واحدٌ، إن رضيتُ ضحكتُ لهُ بلا خفاءِ  
وإن سخطتُ، فصمتيَ نارٌ لا تُخفي ما احترقى

علّموني أن أُجمّلَ الكذبَ باسمِ المجاملةِ  
وأن أُطأطئَ للرّضا ولو ذبحوا ليَ المنطقا  
فأبيتُ، فما العزُّ في القربِ إن كانَ بالذُّلِّ  
وما الودُّ إن جاءَ على أن أموتَ أنا وأبقى

أقولُ الحقَّ ولو سقطتْ من حوليَ المقاعدُ  
وأمشي وحيدًا على جمرِ الصدقِ، ولا ألتقي  
فإن قلّ الأحبابُ، فخيرٌ من صحبةِ الزيفِ  
وإن قلّ الزادُ، فعزّي أني لم أتلوّنْ لأسقى

أنا لا أُجيدُ التلوّنَ، ولو كانَ بهِ النجاةُ  
فروحيَ تأبى العيشَ في الظلِّ، وإن نادى البقى  
دعوني على سجيّتي، فإنّي إن تلوّنتُ مِتُّ  
وما خيرُ حياةٍ تُشترى بثمنِ ما يُمحى؟
محمد السيد حبيب 
٢٥/٥/٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

طرائف الموت بقلم جمانه كردي

طرائف الموت لا شأن لك في الصراع القائم بين  بقية البشر أنت وبعدك الطوفان حكمة اليوم وغدًا وإلى الأبد الجرح  طويل الأمد وأنت مفلس على أي حال ...