الأحد، 24 مايو 2026

بداية ونهاية بقلم عصام الدين عادل ابراهيم

بداية ونهاية
بقلم/ عصام الدين عادل ابراهيم 
إن الأمم تقوم على ضعف ما دونها ، ولا يأتي النقصان إلا بعد الاكتمال، وما احتفظ ظالم ولا فاسد بتعاظم مكاسبه إلا لضعف ما دونه . ويظل جبروت الظالم يتعاظم حتى يبلغ مداه فإما يفقد قوته وجبروته بالمرض أو بالموت أو بظهور من هو أقوى منه ويلتف حوله المظلومين لتبدأ مرحلة التغيير ، وهنا يسطر التاريخ كافة الاحتمالات لكن للأسف الشديد لا يعتبر الظالم ولا الفاسد ويحسبون أنهم يحسنون صنعا.
قال تعالى: " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ".
 ويظل الظلم والفساد يتعاظم في ظل القمع وضيق الحياة وانغماس العامة في توفير اساسيات العيش والبقاء في بيئة المتناقضات .
قال تعالى: " وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا" .
إن في مرحلة التغيير تكون هناك نسبة خسارة حتى تستقر الأمور وتحكم بيد من حديد ، وهنا يكون التغيير وقبوله كثمرة البطيخ فإما أن تكون شهية وإما أن تكون أمر من الحنضل. وتكثر المحبطات وهدم العزائم ولكن يبقى المصلحون درع واقي للبقاء
لكنه أمر محتوم فلن يدوم عهد ولن يدوم حال، وتهلك الأمم بصنيع أهلها وإن كان منهم الصالحين الذين لأنفسهم يعيشون،وما بقيت أمم إلا بالمصلحين من أهلها الذين لا يخشون في الله لومة لائم وللحق ناصرون 
قال تعالى: " وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون"
فليتعظ كل ظالم وليراجع كل مترف في هذه الدنيا أمره وليطهر كل عاصي نفسه وليستغفر وينيب فرحمة الله وسعت كل شيء ، فلعلنا نفيق ويتغير حالنا إلى أحسن حال وتعلو كلمة الحق ويسود العدل وتتحد السواعد للبناء والبقاء.
ولعل الكلاب تترك القصعة التي تكالبت عليها إذا ما رأت بالفعل قوة اتحاد.
والله المستعان والموفق وعليه قصد السبيل 
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

اليوم السابع من ذي الحجة بقلم عبدالرحيم العسال

اليوم السابع من ذي الحجة ================= جلسنا نذكر الله بساح البيت والكرم نرتل آي مصحفه وندعو الله ذا الكرم إلهي أنت مولانا ومولي الحل و...