الأحد، 24 مايو 2026

حين خلقك ِ الله بقلم مهدي الماجد

حين خلقك ِ الله 
.
.
كان في أوج ِ عطائه ِ 
كان مغدقا ً بالفرح ِ 
وكان مزهوا ً جدا ً بصناعته 
لم تستعجلْ يداهُ
بل صاغك ِ بتأن ٍ بالغ ٍ 
كانت موسيقى الأكوان ِ 
 تصدحُ في ركن ٍ فريد ٍ 
وهو يمعنُ في التماهي 
يعجنُ بماء ِ الورد ِ طينك ِ 
مخلوطا ً بعروق ِ الذهب ِ الالهي
مطروحا ً في الأرض ِ تزفه زقزقةُ عصافير
ثم تتناوشه أيد ٍ بالغةُ الترافة ِ 
تودعه الرحمَ القدسيَ 
تبارك حين نفخَ من عاطر ِ أنفاسه 
في روحك فجعلك قائمةً لا تقعينَ 
واقفةً لا تميدين 
والى عهد ِ الصبا 
كلُ عقد ٍ ترجعينَ 
وخاطَ لك الثيابُ من معين ٍ واحد ٍ 
ألوانها تكتسبُ من بريق ِ جسدك ِ الكرستال ِ 
وجاءَ سعدي فخطرت ِ ببالي 
وصرت محبوبتي وطيفُ خيالي 
فما عاشقٌ في الدنيا 
بأسعدَ من حالي 
شكرا للباري جدا ً وجدا ً 
على عطيته الكبرى 
قد فاقت الولدَ والمال ِ 
.
.
ــــــــــــــــــــ
مهدي الماجد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بَيْنَ التَّصْعِيدِ وَالتَّسْوِيَةِ بقلم فُؤَاد زَادِيكي

بَيْنَ التَّصْعِيدِ وَالتَّسْوِيَةِ: هَلِ انْتَصَرَتِ القُوَّةُ أَمِ الدِّبْلُومَاسِيَّةُ؟ بقلم: فُؤَاد زَادِيكي لَمْ تَعُدِ المُوَاجَهَةُ ب...