نَقِفُ أَمَامَ المِرْآةِ نَسْأَلُهَا
مَنْ أَنَا؟ هَلْ أَنَا مَا تَرَى العُيُونُ؟
أَمْ أَنَا مَا خَبَّأَتْهُ الرُّوحُ فِي صَمْتِهَا
وَمَا لَمْ تَبُحْ بِهِ الظُّنُونُ؟
نَرَى الوَجْهَ فَنَحْسَبُهُ الحَقِيقَةَ
وَنَنْسَى أَنَّ أَصْدَقَنَا المَكْنُونُ
فَكَمْ مِنْ ضَاحِكٍ وَالقَلْبُ مُثْقَلٌ
وَكَمْ مِنْ صَامِتٍ بِالدَّمْعِ مَفْتُونُ
نُزَيِّنُ لِلنَّاسِ مَا نُظْهِرُهُ
وَنُخْفِي عَنَّا مَا لَا يَهُونُ
وَلَوْ نَظَرْنَا بِعَيْنِ الصِّدْقِ لَوَجَدْنَا
أَنَّنَا أَكْبَرُ مِمَّا نَظُنُّ وَأَهْوَنُ
لَسْنَا مَا قَالُوا، وَلَا مَا قُلْنَا
بَلْ مَا نَعْمَلُهُ وَمَا نَكُونُ
فَيَا نَفْسُ، لَا تَغْتَرِّي بِصُورَةٍ
فَالجَوْهَرُ فِي الفِعْلِ مَصُونُ
محمد السيد حبيب
٢٣/٥/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق