السبت، 11 يوليو 2026

على أطلالِ الانتظارِ بقلم ناصر إبراهيم

#على أطلالِ الانتظارِ
خلفَ نافذةِ الغيمِ..
أرسمُ ظِلّاً لِمَن لا يجيءْ،
وأفتِّشُ في جيبِ ذاكرتي
عن بقايا كلامٍ مُرٍّ،
عن وعدٍ قديمٍ
تآكلَتْ أطرافُهُ بالصَّدَى.

أنا الآنَ..
أقفُ في منتصفِ العتمةِ،
أحصي خطواتِ الغيابِ
على رصيفِ الوقتِ المُمَلِّ،
لا الريحُ تحملُ لي طيفاً،
ولا الأفقُ يمنحُني ضوءاً..
فكيفَ أُمسكُ بخيطِ النهارِ،
وكلُّ الأبوابِ تُغلقُ في وجهيَ الصَّرِخِ؟

يا أطلالَ الانتظارِ..
هل يعلمُ الغائبُ
أنَّ الوقتَ يَصدأُ في حضوري؟
وأنَّ الحنينَ صارَ جِبالاً
لا تُقلعُ عن كتفي،
كلَّما مرَّ طيفٌ غريبٌ في الزحامْ،
ظننتُهُ هُوَ..
فإذا هُوَ سرابٌ
يُضاعفُ جرحَ المسافاتِ في انهزامْ؟

لم يتبقَّ من الوعدِ شيءٌ
سوى بضعِ كلماتٍ باردةٍ،
نقرأُها كلَّما ذبُلَ النبضُ
على جدرانِ المسافةِ..
وخلفَ ستائرِ الرجاءِ،
أكتشفُ أنَّ الانتظارَ
ليسَ انتظاراً..
بل هوَ موتٌ
يتقمَّصُ شكلَ الحياةْ.
#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

يا رياحا... ربما بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

* يا رياحا... ربما...!؟ يا رياح العمر هبي من كل النواحي  وٱقبلي من شتى الدروب... قلَّب هاذي الرياح كالقلوب... مثل وجه الدنيا كل يوم حال ور...