عَشَّمْتُمُونَا بِالْوِصَالِ وَقُلْتُمُ
"نَحْنُ السَّنَدُ... وَالْأَمَلُ الْمَرْجُوُّ"
فَبَنَيْنَا عَلَى وَعْدِكُمُ قُصُورًا
وَسَكَنَّا فِيهَا الْحُلْمَ مَسْرُورَا
وَرَسَمْنَا فِي الْعَيْنِ لِقَاءً
وَنَسَجْنَا مِنَ الْأَمَلِ خُيُوطَ النُّورِ
وَقُلْنَا: "هَذِي نِهَايَةُ التَّعَبِ"
فَإِذَا بِكُمْ تَغْلِقُونَ كُلَّ الْبَابِ
وَفِي الْآخِرِ... دَوَّخْتُمُونَا
تَرَكْتُمُونَا نَدُورُ فِي دَائِرَةِ الْحَيْرَةِ
نَبْحَثُ عَنْ سَبَبٍ، عَنْ عُذْرٍ
فَلَمْ نَجِدْ إِلَّا الصَّمْتَ وَالْمُرِّ
أَيُعْقَلُ أَنْ تُوقِدُوا فِي الدَّرْبِ شَمْسًا
ثُمَّ تَتْرُكُونَا فِي الدُّجَى نَتِيهُ؟
أَيُعْقَلُ أَنْ تَزْرَعُوا فِي الْقَلْبِ زَهْرًا
ثُمَّ تَسْقُوهُ بِالْجَفَاءِ فَيَذْبُلُ؟
عَشَّمْتُمُونَا... وَكَانَ الْعَشَمُ جَرِيحَا
وَوَعَدْتُمُونَا... وَكَانَ الْوَعْدُ كَذِبَا
فَتَعَلَّمْنَا أَنَّ بَعْضَ الْقُلُوبِ
تُجِيدُ الْبِدَايَاتِ... وَتَخُونُ الْخِتَامَا
محمد السيد حبيب
١٤/٧/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق