كانوا يفتّشون في ظلالك عن هزيمة،
ويُلقون على كتفيك ما تناثر من عثراتهم،
ويضيّقون عليك حتى الهواء،
كأن أنفاسك مدينةٌ محاصرة.
قبل أن يرحلوا…
رفعوا أصواتهم كريحٍ عمياء،
وتوهّموا أن الضوء لا يولد إلا من خطاهم،
وأنك بلا نافذةٍ تُطلّ على الفجر.
لكن…
لا تمنحهم ما أثقل روحك،
ولا تترك لهم أثرًا من تعبك.
وقُلْ لهم:
منذ أن غادرتم، اتّسع الطريق،
وانشقّ النور من بين أقدامنا،
ولم نعد ننتظر ظلًّا من أحد.
وقُلْ لهم:
إن امتدّت أيديكم إلى ما ليس لكم،
فإن الدمع سيصير دمًا،
والقلب سيشهد عليكم قبل الناس.
فالله وحده مَن لَطَف،
ومَن صبّر القلب على ما كان.
وقُلْ لهم أخيرًا:
مكانُكم في حياتِنا…
صار فراغًا لا يوجِع.
بقلم : اتّحاد عليّ الظروف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق