الثلاثاء، 14 يوليو 2026

مَنازِلُ الرُّجوع بقلم ناصر إبراهيم

#مَنازِلُ الرُّجوع
أَسْدِلْ سِتارَ الخَوفِ
لا تَكُنْ بَعْدَ اليَومِ غَريبَ المَلامِحِ في مِرآتِكَ.
يا مَن تَحْمِلُ في صَدْرِكَ "خَطيئةً"
تَظُنُّها جِدارًا يَحْجُبُ عَنْكَ سَماءَ الغُفران.
اِسْمَعْ...
أَلَيْسَتِ السَّماءُ بَعدَ لَيْلٍ بَهيمٍ تَزْدَانُ بِصَباحٍ جَديد؟
فَكَيْفَ لِقَلْبِكَ أَنْ يَبْقى في عَتْمَةِ الذَّنْبِ
واللّٰهُمُ الَّذي خَلَقَ النُّورَ،
يَنْتَظِرُ أَنْ تَرْفَعَ كَفَّيْكَ بِيَقينِ "العَوْدَة"؟
الصّالحون يا صاحبي
لَيْسُوا أُولئِكَ الَّذينَ لَمْ يَعْرِفوا سُبُلَ الزَّلَل،
بَلْ هُمُ الَّذينَ كُلَّما انْكَسَروا..
تَمَسَّكوا بِأَطرافِ ثَوْبِ الرَّحْمَةِ،
وَسَكَبُوا دَمْعَةً صادِقَةً،
فَانْجَبَرَ القَلْبُ، وَانْمحَتِ النُّقْطَةُ السَّوْداءُ
مِنْ صَفائِحِ النَّهار.
آدَمُ..
ما كانَ لِيَكونَ "خَليفَةً" لَوْلا تِلْكَ العَثْرَةِ
الَّتي عَلَّمَتْهُ كَيْفَ يَسْجُدُ لِلتَّوبَةِ قَبْلَ أَنْ يَمْشي على الأَرْض.
وَمُوسى..
لَمْ يَكُنْ لِيُناجي الرَّبَّ لَوْلا أَنَّهُ أَدْرَكَ ضَعْفَهُ البَشَريَّ.
فَيا أَيُّها المُنْكَسِرُ:
هَذا انْكِسارُكَ بَابٌ..
لَيْسَ قَيْدًا.
هَذي دَمْعَتُكَ مِفْتاحٌ..
لَيْسَتْ حُزْنًا.
وَرَبُّكَ -يا حَبيبَ القَلْبِ- لا يَرُدُّ يَدًا تَمْتَدُّ
وَهِيَ تَرْتَجِفُ شَوْقًا إِلَيْهِ.
عُدْ..
فَالرُّجوعُ لَيْسَ انْحِناءً..
بَلْ هُوَ ارْتِقاءٌ.
إلى حَيْثُ لا ذَنْبَ يَسْتُرُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ سِتْرِهِ،
إلى حَيْثُ "الرَّدُّ الجَميل"
يُعيدُ صَوْغَ رُوحِكَ..
نَقِيَّةً..
مُضِيئَةً..
كأنَّكَ لَمْ تَكُنْ يَوْمًا عَلى هَامِشِ النُّور.
#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم @

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لو أن لي قلبين بقلم جمال الشلالدة

لو أن لي قلبين لو أن لي قلبين لعشت واحدا معك ودفنت الآخر في صدري كي لا يراك لو أن لي قلبين لوهبتك واحدا نابضا بكل ما في من حب وتركت الآخر يئ...