السبت، 8 أغسطس 2026

مصيبة الموت «[8]» بقلم علوي القاضي

«[8]» مصيبة الموت «[8]»
«([ فضفضــــــة ])»
عبرات وخلجات : د/علوي القاضي .
.★|★. الموت :
.★. هو القدر الحتميّ ، الذي يأخذ منّا أعز ما نحب ، فيفرق بين الأم وإبنها ، وبين الزوج وزوجته ، وبين الأخ وأخيه ، وبين الحبيب وحبيبته ، ويترك حزناً ودموعاً في عين من كان قدره البقاء دون من يحبّ
.★. الموت حق على جميع البشر ، وهو الحقيقة التي يجب علينا جميعاً أن ندركها جيداً ونؤمن بها ، فنحن لا نملك إلا هذا ، فقدان الحبيب والشوق إليه حولنا الكثير ممن نحب ، ولكن هناك قطعة من قلوبنا نفتقدها كثيراً ، لا شيء أقسى من فقد زوج ، ففراق الحبيب يشيب الوليد ، ويذيب الحديد ، لسان حال كل منا يقول : لا تتركني في هذا العالم المخيف ، أو اسحبني إليك ، فلا حياة لي دونك 
.★. عند موت الأب نجهش بالبكاء ونردد بلا وعي :
[حبيبي يا أبي ، هل تراك تسمعني ، ويصلك دعائي ؟! يا ليت الدنيا تعود بي إلى أيامك ، إلى حنانك ، إلى عطفك ، يا ليتني أستيقظ في الصباح وأسمع صوتك الحنون الذي تناديني به ، يا ليتني أحتضنك وأشم رائحتك العطرة التي أفتقدها بشدة ، يا ليتني !! ، ويا ليتني ما فقدتك ، وما رأيت يوماً مثل يوم وفاتك ، يوم حملت فيه على أكتاف الرجال ذاهبا إلى مثواك الأخير ، تاركا إيانا وراءك نبكي ليلا نهار ا ؛ شوقا إليك ، كم أتمنى أن أراك حتى في المنام أشبع ناظري بك ، ألمس يديك الحنونتين ، أنظر إلى عينيك المليئة بالحب والعاطفة علينا ، فقد تركتنا بين أيادي الزمان نعاني هماً لا يعرف به أحدا ، رحمك الله يا نور قلبي وحياتي أبي]
.★. من يملك أبا فليحافظ عليه ، فو الله الشوق بعد الممات قاتل ، رغم صعوبات الحياة ، رغم مشاغلها يا أبي فاسمك لا يفارق شفتي ، بالدعاء لك
.★. رأيت رجلاً يشبه أبي فظننته هو ، ثم تذكرت أنه مات ولن يعود أبدا رحمك الله ، أخذك منا الموت ، تلك التي لم أتوقعها أن تسلب مني أغلى ما أملك ، فمتى ستزورني ؟! 
.★. تفاصيل كثيرة دفنت بجوار أبي ، كضحكته تلك التي تمحو كل أحزاني ، ونظرته المليئة بالحنان التي تزيل أوجاعي ، أبي ؛ لي في غيابك قصة وجع لا تنتهي ، رحمك الله وأسكنك فسيح جناته
.★. الموت ستدركه لا محالة ، ستكون لحظة مهيبة لك ، انتهت حياتك الدنيا ، ويبقى عملك الصالح شفيعاً لك ، العاقل من عمل لهذه اللّحظة ، أن تخسر شخصاً بسبب الموت أقل إيلاماً من خسارته لانعدام الثقة ، الموت مصير كل حيّ ونهاية كل شيء ، حتى الّذين ماتوا في هذه الدقيقة ، كانوا يظنّون الموت شيئاً بعيداً
.★. يطفئُ الموتُ ما تضيءُ الحياة ، ووراءَ انطفائه ظُلمات ، المحبة قويةُ كالموت والغيرة قاسيةُ كالقبر ، الموت هو توقف القلب عن النبض لكنَّ الفراق هو توقف الحياة عن النبض في قلوبٍ لا زالت على قيدها
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ما هو الحب بقلم ناصر سلامه

ما هو الحب  بقلم ناصر سلامه  الحب ليس كلمه تقال ولا وعدا ينسى مع الايام الحب هو امتلك شخص يطمئن قلبك بوجوده ويحتوي ضعفك دون ان يستغلك ويحترم...