الخميس، 27 أغسطس 2026

رمح الحب بقلم توفيق بوقفة

*رمح الحب*  
_للشاعر الجزائري: توفيق بوقفة_

غبتَ فلم ينطفئ في القلبِ مصباحُ  
وصار الغيابُ لي درساً وارتياحُ  

أتعلمُ في بُعدكَ كيف أهواكَ  
وكيفَ للصمتِ أن يكونَ بواحُ  

رمحتَ فؤادي بسهمٍ ما له دواءُ  
فبتُّ بين الجوى والشوقِ ملاحُ  

يا من سكنتَ الروحَ دون استئذانِ  
أضحى لذكراكَ في أضلاعي مساحُ  

أكتبكَ حبراً على جدرانِ أيامي  
وكل حرفٍ بكَ ينمو ويتفاحُ  

لو كان البعدُ ناراً لاحترقتُ بها  
ولكن الصبرَ في عينيك إصباحُ  

أسقي الغيابَ دمعاً فتثمرُ لهفتي  
وينبتُ في صدري من الحنينِ رباحُ  

ما ضرّكَ لو زرتَ خيالي ليلةً  
فالليلُ دونكَ للسُهادِ جناحُ  

علّمتَني أن الحبَّ ليس لقاءَ أجسادِ  
بل عهدُ أرواحٍ بها الأرواحُ ترتاحُ  

أراكَ في كل زاويةٍ من عمري  
في نسمةِ الفجرِ، في المطرِ، في الصباحُ  

وإن سألوني عنك قلتُ: هو قدري  
وإن سألوني عن وجعي قلتُ: ارتياحُ  

كم قلتُ أنساكَ فعادَ الاسمُ يجرحني  
وكم وعدتُ القلبَ فخانَهُ الوضاحُ  

أهواكَ حباً لا يليقُ به الختامُ  
وأهواكَ عمراً كلّهُ امتداحُ  

يا رمحَ الحبِّ مزّقتَ التجلّدَ مني  
وصيّرتَ القويَّ في هواكَ مباحُ  

أغارُ على طيفكَ حتى من ظلّي  
وأغارُ على اسمي إذا به باحوا  

لو وزّعوا العشاقَ في الدنيا سهوماً  
لكنتَ أنتَ الهدفَ وكنتُ الرماحُ  

أصليكَ في سري دعاءً لا ينامُ  
اللهُ يحفظكَ حيثما الأرواحُ  

ما عاد لي وطنٌ إلا في عينيكَ  
وما عاد لي دربٌ إلا وهو جناحُ  

سأظلُّ أحرسُ بابَ الشوقِ متيقّناً  
أن الرجوعَ وعدٌ، وأن اللقاءَ فلاحُ  

وإن طال السفرُ فقلبي معك مرتحلُ  
وإن قصرت خطاي فذكراكَ مِلاحُ  

أحببتكَ حبّاً لا تشيخُ نضارتهُ  
كلّما قسا الدهرُ فيكَ الحبُّ فاحوا  

أيها البعيدُ القريبُ في كل نبضةٍ  
خذني إليكَ ففي قُربكَ الإصلاحُ  

كتبتُكَ قصيدةً والقصائدُ تعرفني  
وأنّي في هواكَ للمعاني فتاحُ  

فإن متُّ يوماً قل: كان يهواني  
وإن حييتُ قل: بالرمحِ قلبهُ صاحُ  

وآخرُ ما أقولُ والدمعُ شاهدي  
غبتَ... فلم ينطفئ في القلبِ مصباحُ  

---الشاعر للجزائري توفيق بوقفة ❤️

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ميثاق الحرف الأول بقلم اشرف محمد ضمراني

ميثاق الحرف الأول  ............. .. . .... . مساء الخير للكلمة اللي كانت نايمة   وصحت فجأة وقالت أنا تعبت   تعبت من اللي بيشيلها زينة   ومن ...