أيها المثقفون العرب
يزداد البلاء حين يتحول بعض رجال الدين إلى أدواتٍ لتبرير الواقع، فيدعون الأئمة إلى حصر خطبهم في الصبر على الفقر والبلاء، ويُصوِّرون كل ما يعيشه الناس على أنه قضاءٌ لا علاقة للحاكم به، مع أن سوء الإدارة والفساد قد يكونان سببًا مباشرًا في معاناة الشعوب.
وهنا تتحول الفتوى من رسالة هداية إلى وسيلةٍ لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن المسؤول الحقيقي.
ثم ترى بعض هؤلاء يعيشون في قصورٍ فخمة، ويسافرون
على متن طائراتهم الخاصة من طراز بوينغ
(Boeing)
إلى مختلف أنحاء العالم، بينما يُصدرون للناس فتاوى تُحرِّم عليهم ما يُبيحونه لأنفسهم، فيتناقض القول مع الفعل.
وقد صدرت عن بعضهم فتاوى تُحرِّم السفر، دون تبريرٍ مقنع، إلى ما يسمونه «بلاد الكفار»، بل ويزيدون في التخويف الناس، حتى يصل الأمر إلى القول بأن من يموت في تلك البلاد قد يكون كافرًا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق