حِينَ شَكَا الكَوْنُ ظَلَامَهُ، طَافَ بَهَاؤُكَ فِي فَلَكِي،
فَأَنَرْتَ بَيَانَاً أَذْهَلَ عَقْلَ الفَصِيحِ، وَأَذَابَ السُّهَا فِي عُيُونِي.
سَقَيْتَ القَوَافِي رَحِيقَ الجَلَالِ، فَعَاشَ البَيَانُ عَلَى أَعْتَابِكَ،
وَحَارَ قَلْبِي فِي مَكْنُونِ حُسْنِكَ الَّذِي جَلَّلَ المَدَى.
أَخَذْتُ عُقُودَكَ المُبْدَعَاتِ ضِيَاءً يُنِيرُ نُبْلَ مَشَاعِرِي،
وَعَيْنَاكَ كَوْنٌ أَمْطَرَ شِعْرِي، فَرَتَّلْتُ مَجْدَكَ بِنُجُومِ السَّمَاءِ.
نَحَرْتَ الضِّيَاءَ بِسَيْفِ الحُسْنِ، فَصِرْتُ طَوْعَ هَوَاكَ الشَّامِلِ،
وَسَكَبْتُ الدُّمُوعَ سَحَابَاً يَسِيلُ مَعَ حَنِينِكَ المَسْجُورِ.
تَجَلَّيْتَ شَمْسَاً تَشُقُّ المَدَى، فَكَيْفَ تَقُولُ إِنَّكَ بَدْرٌ هَلَكْ؟
تُرَاقِصُ عَيْنُكَ لَحْنَ الخُلُودِ، وَيَشْدُو بَيَانِي لِمَا أَقْبَلَكْ.
تَصَاعَدَ حُسْنُكَ فَوْقَ المَدَائِنِ، فَغَارَ الفَضَاءُ إِذْ ظَلَّلَ عِشْقَنَا،
وَأَنَا قَلْبُ صَبٍّ طَوَاهُ الهُيَامُ، أَذَابَنِي الحُبُّ الَّذِي أَذْهَلَكْ.
تَسِيرُ بِقَلْبِي كَمَوْجِ البِحَارِ، فَمَنْ ذَا الَّذِي فِي الحَشَا أَدْخَلَكْ؟
طَبَعْتَ الشُّعُورَ عَلَى صَفْحَتِي كِتَابَاً رَفِيعَاً يَعِزُّ طَلَبُهْ.
أُطَوِّقُ سِرَّكَ بَيْنَ الضُّلُوعِ، وَيَسْعَدُ قَلْبِي إِذْ قَبَّلَ رُوحَكْ،
فَلَا تَمُتْ قَتِيلَ هَوَايَ.. بَلْ حَيَاةُ قَلْبِي أَنْ أُقْتَلَ لَكْ.
بقلمي
حورية جمال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق