كَمَنِ امْتَلَأْنَا بِالأَمَانِي لَيْلَةً
وَصَحَوْنَا فَوْقَ رُكَامِهَا نَتَحَسَّسُ الحُلْمَا
يَا قَلْبُ لَا تَشْكُ زَمَانًا خَائِنًا
فَالخَائِنُونَ إِذَا وَعَدُوا تَنَكَّرُوا لِلْوَفَا
كُنَّا نُرَتِّبُ لِلغَدِ أَلْفَ أُمْنِيَةٍ
وَنَبْنِي مِنْ سَرَابِ الضَّوْءِ بَيْتًا وَمُنْتَهَى
فَإِذَا الصَّبَاحُ يَجِيءُ يَسْرِقُ ضِحْكَتَنَا
وَيَبِيعُنَا لِلْوَهْمِ... يَشْتَرِي بِنَا العَنَا
كَمْ قُلْنَا: "غَدًا يُزْهِرُ الصَّبْرُ وَرْدَهُ"
فَذَبُلَ الوَرْدُ... وَبَاتَ الصَّبْرُ مُتَّهَمَا
يَا قَلْبُ إِنْ ضَاقَتْ بِكَ الدُّنْيَا وَمَا وَسِعَتْ
فَاجْمَعْ شَتَاتَكَ... وَامْشِ لَا تَلْتَفِتْ سُدَى
فَلَيْسَ كُلُّ سُقُوطٍ آخِرَ المَطَافِ
وَرُبَّ رُكَامٍ كَانَ بَابًا لِلسَّمَا
سَنَمْضِي وَفِي أَعْيُنِنَا بَقَايَا أَمَلٍ
يُضِيءُ لَنَا الطَّرِيقَ... وَإِنْ تَكَسَّرَتِ الخُطَى
فَاللَّيْلُ مَهْمَا طَالَ... لَا بُدَّ أَنْ يَنْجَلِي
وَالحُلْمُ إِنْ مَاتَ مَرَّةً... سَيُولَدُ مِنْ دَمَا
محمد السيد حبيب
٣٠/٨/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق