السبت، 15 أغسطس 2026

أي أمةٍ عربيةٍ بقلم محمد السيد حبيب

أي أمةٍ عربيةٍ؟
إلى بلقيس... رحمها الله

أيُّ أُمَّةٍ عَرَبِيَّةٍ تَغْتَالُ أَصْوَاتَ البَلَابِلْ؟  
أيُّ أُمَّةٍ تَدْفِنُ الشِّعْرَ فِي صَدْرِ المَقَابِلْ؟

قَتَلُوكِ يا بَلْقِيسُ...  
وَالسَّيْفُ كَانَ عَرَبِيَّ النَّصْلِ  
وَالرَّصَاصُ جَاءَ مِنْ عُيُونٍ كُنَّا نَرَاهَا مَنَازِلْ

قَتَلُوكِ وَالقَصِيدَةُ فِي فَمِكِ  
وَالحَرْفُ لَمْ يَكْتَمِلْ  
وَالعِطْرُ مَازَالَ عَلَى أَكْتَافِ الرِّيحِ يَسْأَلُ:  
مَنْ ذَبَحَ الفَرَاشَةَ فِي مَحْرَابِ المَرَاجِلْ؟

قَتَلُوكِ فَانْطَفَأَ الفَجْرُ فِي المَدَائِنْ  
وَبَاتَتِ الحُرُوفُ أَرَامِلْ  
وَصَارَ الوَجَعُ وَطَناً  
وَصَارَ الصَّمْتُ قَافِيَةً لِكُلِّ القَصَائِدِ القَاتِلْ

أيُّ أُمَّةٍ تَأْكُلُ أَغْنِيَتَهَا بِيَدَيْهَا؟  
وَتُعَلِّقُ البَلَابِلَ عَلَى مَشَانِقِ الجَهَالَة؟  
ثُمَّ تَبْكِي بَعْدَهَا...  
وَتَسْأَلُ: لِمَاذَا لَا تُغَرِّدُ السَّمَاءُ؟

سَامِحِينَا يَا بَلْقِيسُ  
فَقَدْ بِعْنَا الصَّوْتَ بِثَمَنِ الخَوْفِ  
وَاشْتَرَيْنَا القَبْرَ بِاسْمِ البُطُولَة

وَنَحْنُ اليَوْمَ...  
نَفْتِشُ عَنْكِ فِي رَمَادِ الكَلِمَاتِ  
لَعَلَّنَا نَجِدُ بَيْنَ السُّطُورِ  
جَنَاحاً لَمْ يَحْتَرِقْ

رحم الله نزار قباني حين بكاكِ، ورحم كل بلبلٍ اغتيل في وطنه.
محمد السيد حبيب
١٣/٨/٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قربان الشوق بقلم قويدر بصيص الصحيرة

قربان الشوق ********** لست ندا لها   لكني هويت حرفها فهويت   ولو كان الهوى اثما بيننا   فما ذنب من عشق القمر؟   اهو العذاب عني مسطور   ام هو...