السبت، 15 أغسطس 2026

رغمَ المسافات بقلم آمنة عطية

بقلمي ....رغمَ المسافات
يا مَن تباعدَ بيننا دربُ المدى
وبقيتَ أقربَ من دمي لِفؤادي
ما غابَ وجهُكَ عن عيوني لحظةً
فأراكَ بينَ تأمّلي وسُهادي
أمشي، وأنتَ على خطايَ حكايةٌ
وتنامُ في قلبي بغيرِ عنادِ
إن غبتَ عن عيني، فأنتَ بمهجتي
نبضٌ يرافقُ خافقي وودادي
ما بيننا بُعدُ الطريقِ وإنّما
روحانِ جمعهما الهوى بمرادِ
أنتَ البعيدُ مكانُهُ، لكنَّهُ
في الروحِ أقربُ من قريبٍ عادي
كم مرَّ ليلٌ دونَ صوتِكَ، غيرَ أنْ
صوتَ الحنينِ يظلُّ في إنشادي
وأضمُّ اسمَكَ في دعائي كلَّما
جاءَ المساءُ، فزادَ فيهِ سُهادي
وأقولُ: يا ربّي احفظِ الغالي الذي
جعلتْهُ روحي موطنًا وودادي
لا تحسبنَّ البعدَ يطفئُ جمرةً
أوقدتَها في القلبِ منذُ ودادي
فالحبُّ ليسَ بقربِ جسمٍ عابرٍ
الحبُّ أن تبقى بصدقٍ فؤادي
إن كنتَ لا تراني، فأنتَ تراني
في كلِّ نبضةِ عاشقٍ وسهادِ
وإذا اشتقتَ إليَّ، فاعلمْ أنني
أشتاقُ قبلكَ... قبلَ أن تنادي
ولربما في لحظةٍ من ليلِنا
تلتقي الأرواحُ رغمَ بعادِ
فأنا وإن طالَ الطريقُ، حبيبةٌ
ما غابَ عهدُها، ولا ميعادِ
سأظلُّ قريبةَ قلبِكَ، فاسمعِ
همسَ الحنينِ إذا دعاني نادي
قل للغيابِ: وإن تطاولَ بيننا
لن يستطيعَ اقتلاعَنا من الودادِ
فأنا هنا... في نبضِ قلبِكَ موطنٌ
وأنتَ هنا... في مهجتي ومرادي

بقلم الشاعره والاديبه : آمنة عطية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قربان الشوق بقلم قويدر بصيص الصحيرة

قربان الشوق ********** لست ندا لها   لكني هويت حرفها فهويت   ولو كان الهوى اثما بيننا   فما ذنب من عشق القمر؟   اهو العذاب عني مسطور   ام هو...