الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

الطفل الباكي «[| بقلم علوي القاضي

«[|]» الطفل الباكي «[|]»
بقلمي : د/علوي القاضي .
.★|★. لوحة (الطفل الباكي) هي بالفعل لـ (طفل حقيقي) ، وكانت موجودة في معظم بيوتنا لعقود ، لكن أكثرنا لا يعرف القصة الحقيقة لهذه اللوحة (الطفل الباكي)
.★|★. هذه اللوحة للرسام الإيطالي (جيوفاني براجولين) واسمه الحقيقي (برونو أماديو) ، خرج ذات مرة ، فوجد هذا الطفل يجلس بالقرب من منزله ، فادخله إلى مرسمه ، ورسم له العديد من الصور ، وقد لاحظ (براجولين) أن الطفل لا يتذمر ولا يتحرك ، فبدا يسأل عنه ، فتبين له ان هذا الطفل هو الناجي الوحيد من عائلته التي إحترقت مع منزله وقد شهد هذا الطفل إحتراق عائلته بسبب (الحرب) آنذاك وقد استطاع النزوح مع العوائل القادمة من أسبانيا إلى إيطاليا وضل هائما في الشوارع إلى أن وجده الرسام (جيوفاني براجولين) نائما تحت شرفة منزله 
.★|★. هذه اللوحة حظيت بانتشار واسع ، رسم منها الفنان نسخاً كثيرة تدور مواضيعها حول أولاد أو بنات صغار يبكون ، وانتشرت هذه اللوحات بشكل واسع منذ
.★|★ والقصة بدأت حيث أن (أماديو) سمع في الشارع الواقع أسفل مرسمه صوت نشيج متقطع ، وعندما نظر من الشرفة رأى هذا الصبي يرتدي ملابس بالية ويجلس خارج حانة ويبكي ، فنادى الرسام على الصبي وسأله عن مشكلتة ، فنظر إليه بصمت ولم يتكلم وكان ما يزال يبكي 
.★|★. شعر (أماديو) بالشفقة على الصبي فاصطحبه إلى ورشته وأطعمه ، ثم رسم له بورتريهاً وقد زاره الولد بعد ذلك مرارا ورسم له بورتريهات عديدة ، وطوال تلك الزيارات لم يتوقّف الصبي عن البكاء ولم يتفوه بكلمة
.★|★. وبعد مرور وقت قصير مع الصبي ، زار كاهن الرسام في بيته ، وكان مرتبكا ، فقد رأى الصورة التي رسمها الفنان للصبي ، واخبره أن الطفل إسمه (دون بونيللو) وأنه هرب ليهيم على وجهه في الشوارع ، بعد أن رأى والده يتفحم حتى مات ، أثناء حريق في بيتهم ، وقد نصح الكاهن الرسام بـ (أن لا يفعل المزيد من أجل الصبي لأنه أينما ذهب تحدث لعنة ، فكانت النار تشب في إثره) ، إرتعب أماديو من حقيقة أن رجلا متدينا ينصحه بأن يدير ظهره لصبي يتيم وضعيف 
.★|★. ولذلك تجاهل الرسام نصيحة الكاهن وتبني الصبي بعد ذلك ، وفي الأشهر التالية بيعت نسخ كثيرة من البورتريه على نطاق واسع في أوروبا ، وأصبح الرسام والطفل أثرياء جدا ، ويقال أنهما عاشا حياة مريحة بفضل نجاح اللوحة 
.★|★. واستمر كل شيء على ما يرام إلى أن عاد الرسام إلى بيته ذات يوم ليفاجأ بأن بيته ومرسمه إحترقا ، ونتيجة لذلك تدمرت حياة الفنان ثم لم تلبث أصابع الاتهام أن وجهت إلى الصبي (بونيللو) الذي اتهمه الرسام بإشعال حريق متعمد في بيته ، غير أن الصبي هرب من البيت ، ولم يره أحد بعد ذلك ، ولم يسمع الرسام عن الصبي ثانية 
.★|★. لكن في أحد أيام عام 1976 تناقلت أخبار نبأ حادث سيارة ، واحترقت جثة السائق وتشوهت ، وتبين أن السائق كان (دون بونيللو)
.★|★. ومن الطريف أن يقال أن هناك ثمانا وعشرين صورة مختلفة وكلها تحمل نفس الاسم أي (الصبي الباكي)
.★|★. وبدأت قصص الصبي الباكي في الظهور في بلدان أخرى من مناطق العالم البعيدة كالبرازيل واليابان 
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

إرحمي قلبي بقلم سيد الحلواني

إرحمي قلبي!!! لم يبق شئ غير حُبك أشتهيه فهل يُنكر النهر عاشقيه وصخب الليل مازال يُدوي فهل أنكر هو الآخر مريديه والحلم الذي...