الأحد، 23 أغسطس 2026

في مولدِ النورِ ﷺ بقلم آمنة عطية

بقلمي ....في مولدِ النورِ ﷺ
هَلَّ الهلالُ، فهلِّلْ يا مُحبُّ، وقلْ
صلُّوا على المصطفى، يا أهلَ مُؤتَمَنِ
هذا ربيعُ الهدى قد عادَ مبتسمًا
فالعطرُ يملأُ أرجاءَ المدى سَكَنِ
يا ليلةَ المولدِ الغرَّاءِ، كم شهدتْ
من فيضِ نورِكَ أفراحًا على الزمنِ
في مكَّةٍ أشرقتْ أنوارُ مولدِهِ
فصافحتْ طلعَةَ المختارِ كُلَّ فَنَنِ
وتبسَّمَ البيتُ من بشرى ولادتِهِ،
وأورقَ الرملُ من شوقٍ ومن مِنَنِ
وجاءَ طه، فكانتْ في محيَّاهُ
بشارةُ الخيرِ، لا خوفٌ ولا وَهَنِ
يا خاتمَ الرسلِ، يا نبعَ الهدى، ويا
رحمـةً تفيضُ على الإنسانِ في المحنِ
أحييتَ في الناسِ قلبَ الخيرِ، فانتقلتْ
من ظلمةِ الجهلِ نحوَ النورِ والسننِ
وهاجرتَ نحوَ طيبةٍ، فاستقبلتْ
خطاكَ، فاخضرَّ من أفراحِها الفَنَنُ
وغنَّتِ النخلُ في واديها من طربٍ،
كأنَّ صوتَ الهوى في ظلِّها غِزَلُ
وأصبحَتْ طيبةُ الفيحاءُ عامرةً
بالنورِ، حتى غدا التاريخُ يفتخرُ
يا من سكنتَ قلوبَ الناسِ أجمعَها،
وطهَّرتَ الروحَ من حقدٍ ومن دَرَنِ
في وجهِكَ البدرُ، والأخلاقُ شاهدةٌ،
والحلمُ، والعفوُ، والإحسانُ في قرَنِ
إنَّا نحبُّكَ حبًّا لا حدودَ لهُ،
ونستضيءُ بذكراكَ في الزمنِ
إذا ذُكرْتَ، تنفَّسنا من الفرحِ،
وصفَّقَ القلبُ شوقًا دونما وَهَنِ
محمدٌ... يا اسمًا حينَ نذكرُهُ
تسري الطمأنينةُ البيضاءُ في البدنِ
محمدٌ... يا ربيعَ الروحِ في فرحٍ،
يا بلسمَ القلبِ في سرٍّ وفي علنِ
فاليومَ نرفعُ بالأفراحِ أشرعتَنا،
ونملأُ الكونَ تكبيرًا من الشَّجَنِ
صلَّى عليكَ إلهُ العرشِ ما طلعتْ
شمسٌ، وما صدحَتْ بالحبِّ أغنيةٌ
وكلُّ عامٍ وقلوبُ المؤمنينَ على
ذكراكَ تزهرُ حبًّا طيِّبَ الثَّمَرِ.

 بقلم: الشاعرة والأديبة آمنة عطية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بداية النهار بقلم راتب كوبايا

بداية النهار ( هايبون ) في بداية النهار،  قطرات الندى تلتحم مع الوردة،   على الأطراف تلمع مثل النجوم في  السماء ، عناق وأحضان كما لو أ...