يا هذا القابعُ
في ثوبِ المتفرِّجِ،
هَلَّا أزَحْتَ ستارَهُ؟
صَمْتٌ... كيفَ تُشاهدُ
والناسُ حيارى؟
كيفَ تنقُدُ أحداثًا
دونَ أيِّ إشارةٍ؟
كيفَ تُغيِّرُ في واقعٍ مُزْرٍ،
وأنتَ قعيدُ الدارِ؟
كيفَ تَسبَحُ في الملكوتِ،
وتنسُجُ من نَغَمِ الكونِ
جنَّةً تحوي السَّارَّةَ؟
دُنيا، خلافَ الفاتنةِ، دَارَةٌ.
مَنْ أنتَ كي تصمتَ
فيَعُمَّ الصمتُ الكونَ؟
مَنْ أنتَ كي تبتسمَ
فتنصلحَ أحوالُ القومِ
بينَ هَوْجاءَ ودَهْماءَ،
وفِتَنٍ عاتيةٍ مارَّةٍ،
إلى وعيٍ وخشوعٍ وإنارةٍ؟
يا هذا القابعَ بينَ الجمهورِ،
أَظهِرْ نفسَكَ،
وأعطِ أيَّ أمارةٍ.
كيفَ تمتلكُ القوَّةَ وتَبخَلُ؟
جبَّارُ القوَّةِ مُختارُه.
جماعاتٌ وطوائفُ وأحزابٌ ضارَّةٌ،
عملاءُ خَوَنةٌ باعوا الوطنَ والتاريخَ،
فِتَنُ تقسيمٍ، وأطماعٌ، وإمارةٌ.
كيفَ الصمتُ والناسُ سُكارى؟
يموجُ بعضُهم في بعضٍ،
حيواناتٌ فارَّةٌ.
تَبَرَّأْ... انطِقْ كي ينطقَ كلُّ الكونِ
بصرخةِ عادٍ،
أوِ اضربْ بعصاكَ الحجرَ،
وزلزلْ كلَّ الأشرارِ دمارًا.
اخرُجْ عن صمتِكَ،
واصرخْ صرخةَ نوحٍ،
وأظهِرْ قوَّتَكَ من عُمقِ خشوعٍ.
ارفعْ رايةَ تطهيرِكَ للأرضِ،
وأعِدْ ناقةَ صالحٍ.
أبهِتْ طاغوتَ اليومِ،
وبدِّدْ كلَّ الظلمِ بصرخةٍ.
لا تصمتْ...
وأنقذْ كلَّ الأبرارِ: بشارة.
بقلم:
د. محمود حسانين الأمين
31/08/2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق