السبت، 15 أغسطس 2026

ما لي ولعيناك بقلم ابو حمزة الفاخري

ما لي ولعيناك...
ابو حمزة الفاخري....
عيناكِ بحارٌ... تتوّهَان كل قبطان
عيناكِ أسرار..دوامتان لكل قرار
غرقت فيهما سفن الفرسان
عيناكِ بوابتان للسهر
 يذوب فيهما حدُّ الصبر 
وينصهر
يرسو على جفنيهما خدُّ النهار
يغفو فيهما ماردٌ من الأحزان
عيناك مرافئ الأفراح
ترسو عليهما كل المراكب
 الا مركبي 
 ما زال تائهاً بلا شطآن
وفي عينيك واحة الامان
عيناكِ زغاريدُ المواكب 
تشعان بشائر الانتصار
فمتى موكبي
 يغادر صالة الانكسار
ينام الليلُ على جفنيكِ
يداعب طُهّرَ خديّكِ
يلّثُمُ ظهرَ يديّكِ
ومن عينيك
ينتظر الشرق إشراقاً
 ليُبَعثِرُ أمواجاً
من الأسى والخذلان
ما لي ولعينيك.....
قد كنت أنعُمُ بالليل الطويل
لا احفل بالنهارٍ
إن أشرَقَ أو همَّ بالرحيل
حتى جاءت عيناكِ
وألقت عليَّ نظرات من الاحتقار
فلوّعَت قلبي بحسّرةٍ وانحسار
ورمَتْ عينيَّ بغشاوة الانبهار 
فبتُّ أعاني من وجع الاضطرار
أنام مُلتَحِفاً بلعنات العار
 يغطيني ُذلُ انكسار
فآهٍ من سهام عينيكِ
قيدتني بأقفاص جفنيكِ
ولا خلاص لي
إلا أن يعانق وجه ترابي نعليكِ
ويغرف نهاري من دمع عينيك
فسلامٌ من عينيَّ لبحار عينيك
ابو حمزة الفاخري...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قربان الشوق بقلم قويدر بصيص الصحيرة

قربان الشوق ********** لست ندا لها   لكني هويت حرفها فهويت   ولو كان الهوى اثما بيننا   فما ذنب من عشق القمر؟   اهو العذاب عني مسطور   ام هو...