كُنْتُ قَبْلَ العِشْقِ لَا أَدْرِي المَدَى
رَفَعَ العِشْقُ سِتَاراً وَغَدَا
زَالَ عَنْ عَيْنِي حِجَابٌ بَعْدَمَا
أَيْقَظَ الفُؤَادَ شَوْقٌ وَهَدَى
عَلَّمَ النَّفْسَ تَبَارِيحَ النَّوَى
وَأَذَاقَ القَلْبَ تَعْذِيبَ الصَّدَى
فَأَنَا فِي بِئْرِ حِرْمَانٍ مَضَى
يَعْتَصِرْنِي البَيْنُ سُهْداً وَرَدَى
خَلْفَ أَبْوَابٍ لَنَا صَدْأَى جَرَتْ
أَعْيَتِ الآمَالَ حَتَّى فِي المَدَى
طَيْفُهَا يَلُوحُ كَالمَوْتِ إِذَا
يَنْتَزِعْ رُوحِي فُجَاءً عَمَدَا
فُؤَادِي جَائِعٌ لِلَفْتَةٍ
مِنْكَ أَوْ هَمْسٍ يَجُودُ بِالنَّدَى
مِثْلَ خُبْزٍ دَافِئٍ فِي لَيْلَةٍ
قَارِسَاتِ البَرْدِ يَبْغِي المَعْهَدَا
لَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ لِي بِالصَّمْتِ إِذْ
نَارُ أَشْوَاقِي تَعَالَتْ صُعُدَا
وَهْمُ أَيَّامِي قُيُودٌ حَوْلَنَا
تَقْتَاتُ عُمْرِي صُمُوداً سَرْمَدَا
عِشْتُ فِي عَالَمِهَا حِقْباً فَهَلْ
صِرْتُ مَاءً رَاكِداً لَنْ يُنْجِدَا؟
لَا أَرَى مَاءً لِأَحْلَامِي التِي
شَرَدَتْ قَمْحاً لِكَيْ تُرْوَى غَدَا
✍️ رمضان الشافعي
( فارس القلم )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق