مَرَّتْ قَطَارَاتُ السِّنِينَ... وَلَمْ أَزَلْ
أَقِفُ عَلَى الرَّصِيفِ، أَجْمَعُ الظِّلالا
كُلُّ القُطُورِ مَضَتْ تُفَرِّقُ أَهْلَهَا
إِلَّا قِطَارِي... ظَلَّ يَبْكِي المَحَطَّاتِ
حَمَلُوا مَعَهُمْ أَحْلَامَهُمْ فِي حَقَائِبِ
وَتَرَكُوا لِيَ الشَّوْقَ... وَقَلْبًا لَا يَنَامُ
يَا أَيُّهَا العُمْرُ الَّذِي سَارَ الهُوَيْنَا
هَلْ فِي المَسَافَةِ مَوْضِعٌ لِلْعَائِدِينَ؟
قَالُوا: تَقَدَّمْ... إِنَّ خَلْفَكَ مَنْ مَضَوْا
قُلْتُ: وَكَيْفَ أَمُرُّ... وَالبَابُ مُوصَدُ؟
فِي كُلِّ مَحَطَّةٍ نَادَيْتُ: هَلْ مِنْ عَائِدٍ
فَرَدَّ الصَّدَى: لَا شَيْءَ غَيْرَ السُّؤَالِ
مَرَّتْ قَطَارَاتُ السِّنِينَ مُسْرِعَةً
وَأَنَا... أُعَلِّمُ الصَّبْرَ كَيْفَ يَكُونُ الرِّحَالا
لَسْتُ أَنْتَظِرُ القُطُورَ... بَلْ أَنْتَظِرُ
نَفْسِي الَّتِي ضَاعَتْ عَلَى بَعْضِ المَمَرَّاتِ
فَإِذَا أَتَى اللَّيْلُ... جَلَسْتُ أُحَادِثُهُ
وَأَقُولُ: يَا عُمْرِي... أَمَا آنَ اللِّقَاءُ؟
مُحَمَّدُ السَّيِّدُ حَبِيب
١٠/٨/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق