الشبل
وتقولُ ماما عندَ عودتِكَ المسا
أحضرْ غزالاً مع شرابِ *الكولا
أحْضِرْهُ حيَّاً للتسلي نجتمعْ
مِن حولِه لا نشتهي المقتولا !
_
يَمنيَّةٌ لا تعرفُ التندبدا
بلْ تُتقِنُ التهديفَ والتسدبدا
ألغتْ من القاموسِ مفردةَ السقوطِ ...
وجدَّدتْ نيرانَها تجديدا .
_
جاءتْ لتقْفِزَ بالحِبالِ فلمْ تجدْ
أقدامَها في جسْمِها كي تلعَبا
قتلوا الطفولةَ والبراءةَ والندى
والموتُ أصبحَ للبرايا مَطْلبا
_
رسمَ الأمَ نامَ في حُضنِها في الأرض...
تعويضَ فقدِها من ضلوعِه
حلُمَ الطفلُ أن يراها مناماً
تشعلُ الليلَ مَرَّةً من شموعِهْ
_
لتشبيهِه شُغلَ السياسةِ بالعُهرِ
شكوَهُ إلى قاضي العدْالةِ في القصْرِ
فقالَ من الشاكي السياسيُّ يا تُرى
أمِ العاهراتُ الفاجِراتُ على الجهْرِ ؟!
_
حرائقُ الغابات
يقولونَ أنَّ السُّلحُفاةَ صَبُورةٌ
من المهدِ حتى آخِرِ العُمْرِ بالضَّمَةْ
وما نفعُ إنْ فازتْ سِباقاً ولم تفُزْ
أرانبُ نامتْ في الطريقِ إلى القِمَّةْ
لقد أحرقَتْها النارُ مع أرنبِ الثرى
وذلكَ أنَّ النارَ لا تعرِفُ الحِكمةْ .
_
الرئةُ الخضراء
على كُثُبٍ فوقَ الرمادِ تصحَّروا
وجالوا بدُخَّانٍ كثيفٍ من النوقِ
دقيقةَ صمتٍ يا أحبائَنا قِفوا
على روحِ أشجارٍ بغابِيَ محروقِ
على رِئةٍ للبحرِ والبَرِّ والسما
تنفَّسَ منها كلُّ حَيٍّ ومخلوقِ
ولم أدرِ كيفَ الشمسُ ترزُقُنا السما
وتقطعُ فوقَ الأرضِ رزقاً لمرزوقِ !
فهل كانتِ النيرانُ فعلاً لفاعلٍ
لتمزيقِ بلدانِ الهوى شرَّ تمزيقِ ؟
وداعاً لأحياءٍ بأحشائها قضتْ
تغذَّتْ طوالَ العُمْرِ بالجَذْرِ والسوقِ
وداعاً لأوراقِ الخضارِ و سُنْدُسِ
يمدُّ على جَفنِ الكرى حُلْمَ معشوقِ
ولم يبقَ شيءٌ غيرُ ذاكرةِ الثرى
وذاكرةٍ للحرفِ في كُتْبِ إغريقِ
سلوا فأسَ حطَّابٍ تيتَّمَ ظلُّهُ
وسنبلةً ماتت على كفِّ صِدِّيقِ
تباركْتِ يا ورداً يُخاطرُها المنى
من العينِ والخدَّينِ والثغرِ والريقِ
سأملأُ من نبعِ الجَمالِ قصيدتي
ليسكَرَ من رَيَّاكِ كأسي وإبْريقي .
_
وإذا شعرتَ بحاجةٍ للدفءِ لا
تُمسكْ يداً للغيرِ بلْ أمسكْ يدَكْ
هذا الذي أيَّدْتَهُ ودعمتَهُ
رغمَ الإساءَةِ والأذى ما أيَّدَكْ .
_
محمد علي الشعار
15/7/2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق