ولن أجعل من رقمي
جسراً للعودة
بعدما هدمتَ كل الجسورِ
لن أتصل
فالكرامةُ وطنٌ
لا يزورهُ المكسورُ
كانَ صوتي لكَ ماءً
فجعلتهُ سراباً
وكانَ قلبي لكَ داراً
فجعلتهُ هجوراً
اليومَ أغلقتُ دفتري
ومسحتُ اسمكَ من العناوينِ
ورميتُ الذكرياتِ في النارِ
واحدةً واحدةً
حتى صار الرمادُ برداً
لن أتصل
لأسألَ كيفَ الحال
فالحالُ أني بخيرٍ
منذُ أن غبتَ
لن أتصل
لأقولَ اشتقتُ
فالشوقُ ماتَ على بابكِ
ولم يفتحوا له
سأتركُ هاتفي يصدأُ
وسأتركُ ليلي ينامُ
بلا انتظارِ رسالةٍ
بلا رعشةِ انتظارِ
إن كانَ البعدُ دواءً
فأنا شربتهُ دفعةً واحدةً
وإن كانَ النسيانُ جرحاً
فأنا خيطتهُ بيدي
لن أتصل
حتى لو ناداني اسمكِ
من بين ألف اسمٍ
سأصمُ أذني
وأمشي
لأنَ من هانَ مرةً
يهونُ ألفَ مرةٍ
وأنا
لا أبيعُ نفسي
في مزادِ الرحمةِ
وداعاً
ليسَ لي
ولكن لكَ
وداعاً للنسخةِ مني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق