خَلِيلُ القَلْبِ عَنْ لَيْلٍ وَحِيدَا
خَلِيلُ القَلْبِ قَدْ طَافَ الوَرِيدَا
خَلِيلُ القَلْبِ عَنْ خِلٍّ صَفِيدَا
فَيَا مَنْ زَفَّتِ الأَحْلَامُ عِيدَا
وَيَا مَنْ حَفَّتِ الأَيَّامُ شِيدَا
وَيَا مَنْ بَسْمُهُ دُرٌّ نَضِيدَا
وَيَا مَنِ اسْمُهُ سِرٌّ عَنِيدَا
تَرَفَّعَ فِي لَيَالٍ عَنْ مُرِيدَا
تَمَنَّعَ فِي مَحَالٍ عَنْ أَكِيدَا
تَقَنَّعَ فِي جِبَالٍ مِنْ جَلِيدَا
تَشَفَّعَ فِي حِبَالٍ مِنْ حَشِيدَا
أَرَاهُ إِنْ رَأَى عَيْنِي وَقِيدَا
أَرَاهُ إِنْ نَأَى عَيْنِي جَحِيدَا
أَرَاهُ إِنْ غَفَتْ عَيْنِي شَرِيدَا
أَرَاهُ إِنْ جَفَتْ عَيْنِي نَكِيدَا
هُوَ التِّيهُ، يُرِيدُ وَلَا يُرِيدَا
فَكَمْ قَدْ خَطَّهُ اللَّهَفَ البَرِيدَا
وَكَمْ قَدْ حَطَّهُ الشَّغَفُ الشَّرِيدَا
وَكَمْ قَدْ شَطَّهُ الجَحْفُ العَنِيدَا
تَدَلَّلَ فِي غَوِى رمشٌ وَجِيدَا
تَغَلَّلَ فِي هَوَى عرشٌ مَجِيدَا
تَكَلَّلَ فِي مُنَى صَبٌّ جَنِيدَا
تَهَلَّلَ فِي سَنَا قَلْبٌ سَهِيدَا
شَهِيدُ الحُبِّ يَتْبَعُهُ شَهِيدَا
بِطَرْفٍ نَاعِسٍ سَهْمٌ سَدِيدَا
فَإِنْ رَمَقَ فَلَا دِرْعٌ يَحِيدَا
وَإِنْ نَطَقَ فَلَا جَمْعٌ سَنِيدَا
جِنَانٌ بِالسَّمَاءِ بِهَا رَغِيدَا
جِنَانٌ بِالمَسَاءِ بِهَا عَنِيدَا
قُطُوفٌ دَانِيَاتٌ لَهَا مُرِيدَا
فَإِنْ قُطِفَتْ يُبَاغِتُهُ المَزِيدَا
هُوَ رَوْحٌ وَرَيْحَانٌ مَدِيدَا
وَسِدْرَةُ مُنْتَهَى العِشْقِ الخَلِيدَا
فَيَالَيْتَ الَّذِي يُبْدِي يُعِيدَا
فَكَمْ يَغْفُو بِآمَالٍ طَرِيدَا
أَتَيْتُ الكَهْفَ، حُلْمٌ بِالوَصِيدَا
عَلَى ذَاتِ اليَمِينِ هَوَى رَفِيدَا
عَلَى ذَاتِ الشِّمَالِ أَسَى شَدِيدَا
وَكَفُّ الدَّهْرِ تَقْلِبُهُ الصَّفِيدَا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق