السبت، 7 نوفمبر 2026

العورة بقلم عصام الدين عادل ابراهيم

العورة 
بقلم / عصام الدين عادل ابراهيم 
إننا كنا نعيش عصر السموات المفتوحة مع تقدم التكنولوجيا والتي كان لها دور بارز في تناقل الأخبار والتواصل في لحظات كاسرة حواجز الزمان والمكان فعولمة حياتنا وتسربت ثقافات إلينا فتبدلت القيم والمباديء، والأن نعيش عصر البيوت المفتوحة بل قل البيوت المفضوحة، فقد انتشرت ظاهرة البحث عن الترندات والتربح من وراء المشاهدات واصطياد أصحاب النزوات والإتجار بمواقف التجاوزات والوقوع في الزلات.
فنجد من يستغل ما تقوم به كاميرات المراقبة من تسجيلات، وما تسجله كاميرات الموبايلات في الشوارع وداخل المرافق العامه والخاصة وداخل حجرات المعيشة من كشف العورات وتتبعها والتشهير بها ضارب بعرض الحائط ما قد يترتب عليه من نتائج قد تقضي على حياة أسرة لا ذنب لها في فعل مشين لأحد أفرادها وتظل وصمة عار تهدد مستقبل أفرادها، والجانب الأخر أنها تشوه المجتمع لتظهره في شكل منفلت أخلاقيا ومنحرف دينيا ، ومفكك أسريا.
إننا أمام خطر داهم منذ أن أبحنا النشر فالعالم كله يراك عريانا، ألا نستحي ونكتفي برفع الأمر إلى الجهات المعنية واثقين في قيامها بعملها دون اللجوء للفضائح التي لوثت ثياب المجتمع.
فليتنا نعالج وننصح ولا نفضح. 
قال الله تعالى في الآيه رقم ١٩ من سورة النور: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ 
 وجاء من قول أشيع أنه من قول سيدنا علي بن أبي طالب ولم تثبت صحة سنده أو نسبه إليه كرم الله وجهه، ولكن يعمل به في فضائل الأعمال لتوافقه مع تعاليم الدين وموافق للشريعه:
"لو رأيت الفضيحة بأم عيني لسترتها بردائي، فإن مذيع الفاحشة كفاعلها"
وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم وحذر من تتبع العورات 
  قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : "من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته (أو في جوف رحله)".
إن الرسول الكريم جاءنا ليتمم مكارم الأخلاق وجاءنا بشيرا ونذيرا، ورحمة مهداه من الرحمن الرحيم ، فهل نتخذ من الرسول الهادي - صلى الله عليه وسلم- أسوة حسنة؟!.
فلننصح ولا نفضح ، ومن فجر وجهر فليرفع أمره إلى الجهات المعنية من أولياء الأمر ونصون مجتمعنا. 
والله المستعان وعليه قصد السبيل ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ذكراكِ ألَمٌ بقلم سليمان كاااامل

ذكراكِ ألَمٌ بقلم // سليمان كاااامل ************************ وطافت بقلبي....الذكري التي رَفَعْتُ لها......راية استسلامي قديماً قُلتُ...........