بِنُورِهِ
دَوْمًا
يَشْتَعِلُ
وَبِالضَّادِ
عَلَى سَاحَتِهِ
نَنْقُشُ الجُمَلَ
كَثُرَ هُمُ أَعْدَاؤُهُ
يَأْتُونَ عَلَى عَجَلٍ
وَيَذْهَبُونَ بِعَارٍ وَخَجَلٍ
فَيَبْقَى كَالزَّهْرِ عَلَى الرَّمْلِ
يُسَجِّلُ دَامِيَاتِ الحَوَادِثِ إِنْ سُئِلَ
أُرْدُنُّنَا الشَّامِخُ الوَلُودُ، عَرِينُ عَرْشٍ مَا نَحَلْ
كَالنَّبْعِ فَوَّارٌ، كُلَّمَا هَبَّتِ العَاتِيَاتُ يَبْقَى كَأْسُهُ ثَمِلْ
يَسْقِي العِطَاشَ فِي كُلِّ زَمَنٍ، أَيْنَمَا الدَّهْرُ ارْتَحَلْ
تَرِدُهُ السُّهُولُ بَيَارِقَ عِزٍّ، وَمَجْدُهُ يُحَاجِجُ كُلَّ نَذْلْ
شَامِخَاتٌ جِبَالُهُ، إِنْ كَثُرَتْ بِيَوْمٍ جِرَاحُهُ لَنْ يَنْعَزِلْ
بَنُو العُرُوبَةِ طَوْقُهُ، إِذَا حَافُوهُ جَوْرًا، بِوُدِّهِ لَهُمْ يَصِلْ
بِغَادِرَاتِ وَجَعٍ تَئِنُّ جِرَاحُهُ، كُلَّمَا اشْتَدَّتْ لَنْ يَعْتَلْ
يَصْحُو كَالنَّسْرِ الجَارِحِ عَلَى غَافِلَاتِ الأَذَى فَتَكْتَمِلْ
نُودِعُ سَيْفَ طَعْنِهِ صُدُورَ الغَوَادِرِ، نَدُوسُهُمْ بِنَعْلْ
عَلَى رِقَابِ كُلِّ عَدُوٍّ حَافَ أَرْضَنَا بِعَتْمٍ، لِيُقَالَ قُتِلْ
هَذِهِ أَوْدِيَةُ بِلَادِي مَصُونَةٌ، بِعَبْرِ الأَزْمِنَةِ لَمْ تَنْفَصِلْ
عَنْ جُذُورِهَا، فَتُعَانِقُ البَوَادِيَ عَبْرَ الحُرُوفِ بِالأَمَلْ
شُمُوعُهَا تُنِيرُ كُلَّ ظَلَامٍ دَامِسٍ، لَسْنَا شَعْبًا يَنْتَحِلْ
زَيْفَ الخِدَاعِ، إِذَا هَبَطَ اللَّيْلُ، أَقْمَارُنَا تَوَهُّجُهَا مُقَلْ
بَخُورُهُ كَعُطُورِ طِيبِنَا، مُقَدَّسٌ هُوَ الأُرْدُنُّ مَا جَفَلْ
كُلَّمَا اشْتَدَّتْ رِيَاحُ الغَادِرِينَ عَلَيْهِ، نَدُوسُهُمْ كَالنَّمْلْ
مَرُّوا عَلَى مُشَارِفِهِ كَالحَمَامِ الوَادِعِ بِأَمْسٍ مُرْتَحِلْ
تَنَعَّمُوا بِطِيبِ النَّشَامَى، أَشَاوِسُ بَيْنَ الأُمَمِ نَبْتَهِلْ
لِمَفْخَرَةِ الأَقْوَامِ، قَوْمِي نَعْتَزُّ، لِهَذَا الوِسَامِ نَشْتَغِلْ
دُرَرٌ مُرَصَّعٌ إِرْثُهُ، مَا عِيبَ ذِكْرُهُ يَوْمًا لِيُغْرَزَ بِوَحَلْ
شَامِخَاتٌ رَايَاتُهُ بِالعَلْيَاءِ تُرَفْرِفُ، مُذْهَبَاتُ الصَّقَلْ
عِزُّهُ هَوَاشِمُ، حُمَاةُ دِيَارِهِ، مَنْ عَلَيْهِمْ غَيْرُنَا حَصَلْ
هُنَا اكْتَمَلَ اسْتِحْقَاقُنَا، بِغَارِهِمْ طَابَ لَنَا بِهِمُ الوَصْلْ
المفكر العربي
عيسى نجيب حداد