السبت، 7 نوفمبر 2026

وَمَاذَا يَصْنَعُ البَلَلُ بقلم مُحَمد أبو شِدِّين

وَمَاذَا يَصْنَعُ البَلَلُ؟
بقلمي/ مُحمد أبو شِدِّين

شَادَتْ ظُنُونِي قُصُورًا فِي مَحَبَّتِهِمْ
فَهَدَّهَا مَوْقِفٌ بِالزَّيْفِ مُشْتَمِلُ!

كَمْ نَحْسَبُ النَّفْسَ كَنْزًا فِي قُلُوبِهِمُ
وَفِي النَّوَازِلِ يَبْدُو أَنَّنَا هَمَلُ

يَوْمٌ عَصِيبٌ لَنَا تَبْدُو حَقِيقَتُهُ
فَيَسْقُطُ الزَّيْفُ وَالأَوْهَامُ تَرْتَحِلُ

كُنَّا شُمُوسًا لَهُمْ فِي كُلِّ مَظْلَمَةٍ
وَاليَوْمَ نُبْصِرُ أَنَّا عِنْدَهُمْ زُحَلُ!

فَاليَوْمَ نَقْطَعُ حَبْلَ الوَصْلِ نَتْرُكُهُمْ
لِلرِّيحِ تَذْرُوهُمُ ، وَالعَهْدُ يَنْفَصِلُ

مَا ضَرَّنَا أَنَّنَا ضَاعَتْ مَوَدَّتُنَا
فَالدُّرُّ دُرٌّ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفِ الجُهَلُ!

يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى أَيَّامِنَا سَلَفَتْ
فِي طَاعَةِ الوَهْمِ حَتَّى بَانَتِ العِلَلُ

فَلَنْ نَعُودَ لِأَرْضٍ أَقْفَرَتْ وَغَدَتْ
فِيهَا العُهُودُ بِكَفِّ الغَدْرِ تَبْتَذِلُ!

صِيغَتْ طَبَائِعُهُمْ مِنْ مَائِهِمْ كَذِبًا
وَالمَاءُ يَظْهَرُ فِيهِ الطِّينُ وَالوَحَلُ

فَاسْلَمْ بِنَفْسِكَ عَنْ قَوْمٍ إِذَا اخْتُبِرُوا
تَبَدَّدَ الوُدُّ وَانْزَاحَتْ بِهِمْ دُوَلُ!

نَحْنُ الوَفَاءُ وَمِنَّا صِيغَ مَذْهَبُهُ
وَفِي صِدْقِ وَفَانَا يُضْرَبُ المَثَلُ!

تَسْعَى الرِّكَابُ إِلَى أَرْضٍ لَنَا شَرَفٌ
يَرُودُ غَيْثاً ، وَمَا ضَلَّتْ بِهِ الإِبِلُ!

سَيْفُ الكِرَامِ نَقِيٌّ فِي صَلَابَتِهِ
وَمَا تُعَابُ نِصَالٌ خَانَهَا الخَذَلُ

تَبْقَى النُّفُوسُ تِبْرًا فِي نَقَاوَتِهَا
وَالنَّارُ تُظْهِرُ مَا يُخْفِيهِ الدَّجَلُ

صَبْرًا عَلَى الطَّعْنِ، إِنَّ النَّصْلَ يَشْحَذُهُ
كَرُّ الخُطُوبِ وَمَا لَانَ لَهَا البَطَلُ!

حَزْمُ التَّجَارِبِ مِصْبَاحٌ لِغَفْلَتِنَا
لَوْلَا الظَّلَامُ لَمَا اسْتَبْصَرْتَ يَا رَجُلُ

نَحْنُ البُدُورُ وَإِنْ خَفَّتْ مَوَدَّتُهُمْ
نُضِيءُ كَوْنًا، وَمَا انْطَفَأَتْ لَنَا شُعَلُ!

إِنْ حَالَ غَيْمُهُمُ دُونَ ضِيَاءِ عِزَّتِنَا
فَالشَّمْسُ تَبْقَى وَيَهْوِي الغَيْمُ وَالظُّلَلُ!

لَا يَحْزَنَنَّكَ رَوْضٌ مَاتَ طَائِرُهُ
فِي كُلِّ أُفْقٍ لَنَا سِرْبٌ وَمُحْتَفَلُ!

كَانُوا سَرَابًا وَحَسْبُ العَيْنِ مَا لَمَحَتْ
وَالآنَ أَشْرَقَ نَجْمٌ حَفَّهُ الجَلَلُ

مَا ضَرَّ بَحْرًا صَخُوبًا أَنْ غَاضَ جَدْوَلُهُمْ
فَالبَحْرُ بَحْرٌ ، وَمَاذَا يَصْنَعُ البَلَلُ؟!

بقلم / مُحَمد أبو شِدِّين / مِصر 
(6/11/2026)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ذكراكِ ألَمٌ بقلم سليمان كاااامل

ذكراكِ ألَمٌ بقلم // سليمان كاااامل ************************ وطافت بقلبي....الذكري التي رَفَعْتُ لها......راية استسلامي قديماً قُلتُ...........