الخميس، 10 فبراير 2022

إبنة الشمس ص 149 و 150 بقلم أمل شيخموس

عليك إن كنت مرتبطاً لكنكَ أنكرت ، لن أسلو ما أقدمت عليه ، على أقل تقدير ذكراك كانت ستؤرج بالوفاء في باطني ، كنت بنظري أسطورةً حولتها إلى أشلاء ستكابد في باطني ، أحبكَ بجنونٍ لايعي الهدوء يا راحة الفؤاد المكلوم ، أتنفس مراسيم عذابك بداخلي ليل نهار ، عبراتي تمتزجُ بالمطر ، أصرخ وحدي في هذا الليل الجريح :
- بلل يامطر نفوسنا بالرحمة ألا أيتها السماء ضميني إليكِ إني سئمتُ الأرض ، دسيني بين نجومكِ رجعاً للصدق ، داريتُ تلك الشحنات الجبارة في جسدي كيلا يقع عليها أحد ، اكتوت نفسي بمكواةٍ عظيمةٍ بحجم العالم كله شوت فؤادي شياً ، استشعرتُ اندلاعه ، كان ذاكَ حبكَ ربيبي إني أعذرك رغم ما فعلت ، ترصدت يوم عرسه كبركان وجعٍ مهددٍ بالثورة . . اليوم هو موعد زفافه كما قال أخوه و رأيت أم رمزي و ليمونة جذلتين تسهبان في الحديث عن مفاتن عروسهِ البارعة الحسن و أنها من عائلة موسرة و تعلق أحمد بها حولاً برمته كما أنَّ أبا العروس معتدٌ به مزهوٌّ بصهره النبيل . . 

الصفحة - 149 -
رواية ابنة الشمس* 
الروائية أمل شيخموس 

و الآن ماذا بقي سوى الدموع التي لن ينقطع سيلها ينبغي لي بأن أقر بأني لا أجيد التصرف مع هؤلاء الحمقى أغثني برحمتك يارب إني أعاني الهوان ، لا أستحقُ كل هذه القروح التي لن تندمل إلا بسيولٍ من الصدق ، كلما حاولت السلو كانوا ينكئون الماضي ، آه ماذا أفعل ؟ قطراتُ الدمع تتعجل لإتاحة المجال لزميلاتها أنا ضائعة ، هباءٌ حبي لهذا الرجل الذي غدر بي متخيلاً النصر حيال روحي اليتيمة قد جففني كورقةٍ خريفيةٍ متأرجحةٍ بين صفعات الريح ، لكن لا تفرح ، انتقامي لك يا أحمد هو التفوق الدائم . . لقد ضخخت شعوراً سلبياً إزائي سولتْ لكَ نفسك كلمي ، و عين الحقيقة أني أنطت بك فؤادي فأجهزت عليه .
لِمَ لم تنبئني بإرتباطك أيها المرائي ؟ أجرمت بانتقامك مني لأني كنت ضحيةً أكثر منك أنتَ لم تكابد مثلي أنا متأكدة هناء . . لمياء . . 
انصرمت دورة اللغة الإنكليزية التي تخلفتُ عنها وولت ستةُ شهور و أنا أخفي صراعاتي عمن حولي ، التهبتُ شراسة أفترسُ الكتب مفرغةً تلك الطاقة . . بيد
 
الصفحة - 150 -
رواية ابنة الشمس* 
الروائية أمل شيخموس
 

🌼✨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

سيرة الطين بقلم جمانه كردي

سيرة الطين لا تلف أصابعك بحجارة العزلة قبل أن تسرد سيرة الطين على الملأ غصة غصة الوقت شاهد عيان على اِنحدار الأمل من خرسانة الصبر  ومفتاح أح...