الاثنين، 23 مايو 2022

عروس اليم بقلم محمد الدبلي الفاطمي

عَروسُ اليَمّ
عيونُ الوردِ بالنّظراتِ تغْري***وفي بحْر الهـــــوى قد تاهَ فكْري
رأيتُ عيونَها فصحتْ عيوني***وهبّ العشقُ نحْو القلــــبِ يجْري
أُصبتُ بنظرةٍ كالسّهْمِ جاءتْ***وكيفَ بها اكْتويتُ فلــــستُ أدْري
فدقّ القلبُ خلْف الصّدر نبْضاً***وفي نــظراتِها قد حارَ أمْــــري
رأيتُ خدودَها بالعطْر فاحتْ***ومن وهَجِ اللّظى قدْ هاجَ صدْري
////
عروسُ اليمّ تقطنُ في البحارِ***وليستْ في النّـساءِ من الجَواري
لها العشّاقُ قدْ باحوا بحبٍّ***تولّدَ بالشّــــــــــــــــروقِ معَ النّهارِ
وقُربَ الشّاطئ المهْجورِ غابتْ***ولا أدْري متى يقفُ انْتـظاري؟
سأرقبُ عودةَ الحسْناءِ حتّى***تعودَ بفــــــــــجْرها لغةُ ابْتكاري
ومن همساتِ أحْرفِها سأتْلو***من الأذْكار ما يُنهي احْتـــضاري
////
نظمتُ الحسّ نظْماً مُستنيرا***وقد حسبوهُ في المرْعى شَـــعيرا
كأنّي بالنّهيقِ غدوتُ جحْشاً***وركضُ الجحْشِ قد سبقَ الحميرا
أريدُ القفزَ بالإعْرابِ فقْهاً***ومنْ لُغةِ النّهى أحْيي الضّــــــميرا
وأهلي عنْ حضارتِهمْ تخلّوْا***فصاروا في الورى بــشراً حقيرا
تراهُمْ يلْغطونَ بلا انْتبـــــاهٍ***كأنّ حديثهُم أضْــــــــحى شَخيرا
////
كرهْتُ العيشَ في وسط الرّعاعِ***تراهُمْ في الولائِمِ كالــضّباعِ
يبيعونَ الضّمائر بافْتـــــــــخارٍ***وبيْعُ النّفسِ يُنسَـــبُ للرّعاعِ
وما اعْتنقوهُ يُعتبَرُ انْحـــــطاطاً***وقد سقـــط القناعُ عن القناعِ
كأنّ عُقولَهم فقــــــــدتْ رُؤاها***بمجتمـــــــعٍ يُعدّ من الجيــاعِ
وهذا ما أماتَ العزْمَ فــــــــيهمْ***ودحْرجَهُم إلى درَكِ الضّياعِ
////
علينا أن نقولَ الحقَّ فــــــــينا***ونعْــــــترفُ اعترافَ التّائبينا
وإنّا الرّابحون إذا اعْتـــــــرفْنا***بأنّ الجهلَ جرّعنا المُــــشينا
نُغالطُ في الحــــــــــقائقِ ليسَ إلاّ***ونزْعمُ أنّنا في الصّالحـينا
فويلٌ ثمّ ويلٌ ثـــــــــــمّ ويلٌ***لمنْ قبلوا اتّــــــــباعَ الفاســدينا
وعيشُ المرءِ في الدّنيا ابتلاءٌ***وعندَ الموتِ يكتـــشفُ الــيقينا
////
نقبّلُ في الأكفِّ وفي الرّؤوسِ***كأنّا في الرّقابِ من المــجوسِ
وبالبدع انحرفنا فانفصلنا***عن الدّين المـــــــــــعبّد بالدّروس
ألم تر أنّنا نحيا رقيقا***نقبّل في الأكـــــــــفّ وفـــي الرّؤوس
ونجهل ديننا جهلا فظيعا***بفعل ولوجنا نفق النّحــــــــــــوس
ودين الله للإحسان يدعو***ونحن نحبّ طــــــــــقطقة الكؤوس
////
تربّينا على نهج اللّئام***بمدرسة تعـــــــــــــلّم في الظّـــــلام
وقال لنا المعلّم ذات يوم***بأنّ النّــــــــــسل يكثر بالــــحرام
سمعته فاستبدّ بي انتباهي***وحاصرني بثورته اهتــــــــمامي
لعلّه قالها بالفعل عمدا***لندرك أنّنا وســــــــــــــــــط اللّئام
فوا حزني على أهلي وديني***ووا أسفي على ســــــفه الكلام
محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هستناك بقلم رضا محمد احمد عطوة

هستناك هستناك سنين وسنين أبدا لن يكون حبنا دفين يا بدرا أضاء جنبات حياتي يا عمري ويا قلبي ويا كل الماضي وكل ما هو اتي هل سيبتسم زماننا وتلتق...